(و(الاطراد ) ) هذا الشرط السادس من شروط الجامع وهو (شرط عند القاضي) الاطراد، وهو أنه كلما وجدت العلة وجد معها الحكم، كوجود التحريم حيث وجد الإسكار [كلما وجد التحريم] [1] كلما وجد الإسكار وجد التحريم، أي: أن الاطراد شرط في صحة العلة فإذا تخلف الحكم عنها مع وجودها استدللنا على أنها ليست بعلة، وهذا يسمى بالنقض فالنقض يقدح في صحة العلة بمعنى أننا لو عللنا الحكم التحريم في الخمر الذي إسكار ووجدنا أن الإسكار موجود في شيء آخر لم نحكم بالتحريم حينئذٍ نقول: هذا نقض. نقض لماذا؟ لأن الأصل في العلة أنها كلما وجدت وجد الحكم معها، فإذا وجدت العلة بعينها ولم يوجد الحكم حينئذٍ قلنا: هذه ليست بعلة. فالتعليل بها عليل هذا قول، وهذا يسمى بالنقض فالنقض يقدح في صحة العلة (و(الاطراد) : شرط عند القاضي وبعض الشافعية. وقال أبو الخطاب) وهو قول أكثر الحنابلة (وبعض الشافعية: يختص بمورده) يعني: لا يشترط اطراد العلة. فلا يقدح النقض في صحتها بل هو تخصيص لها يختص بمورد الحكم وتبقى العلة حجةً فيما عدا المحل المخصوص كالعام إذا خص، بمعنى أن العلة كما سبق قد يكون لها شرط وقد يكون ثَمَّ مانع، إذًا قد توجد العلة ولا يتحقق شرطها فعدم وجود شرطها ليس نقضًا للعلة أو تتحقق العلة وتكون هي مناط الحكم، ولكن يمنع من تأثيرها مانع حينئذٍ وجود المانع أو فوات الشرط لا يؤثر في العلة في كونها علة، فإذا وجدت العلة مثلًا في موضع ما وانتفى التعليل انتفى الحكم الشرعي ننظر لا نستدل بعدم الحكم مع وجود العلة أن العلة فاسدة بل ننظر هل ثَمَّ شرط فات من شروط العلة؟ أو وجد مانع من موانع العلة؟ إن تحققنا بعدم استفاء الشروط وانتفاء الموانع ولم يوجد الحكم صار ماذا؟ تعليل بالعلة عليل استدللنا على بطلان العلة، وأما إذا تحققنا وجود العلة مع فوات شرط فحينئذٍ نقول: هذا لا يعتبر قدحًا.
(1) سبق.