فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 256 من 308

قال: (و(الاطراد ) ) . أي: والشرط السادس من شروط العلة الاطراد. وهو شرط مختلف فيه كما ذكرنا أي: اطراد شرط في صحة العلة فإذا تخلف الحكم عنها مع وجودها استدللنا على أنها ليست بعلة وهذا يسمى بالنقض فالنقض يقدح في صحة العلة، (وقال أبو الخطاب) وهو قول أكثر الحنابلة (وبعض الشافعية: يختص بمورده) يعني: لا يشترط اطراد العلة حينئذٍ لا يقدح النقض في صحتها بل هو تخصيص لها يختص بمورد الحكم وتبقى العلة حجة فيما عدا المحل المخصوص كالعام إذا خص، (وقال أبو الخطاب وبعض الشافعية: يختص بمورده) مثل ماذا؟ قال: قد يتخلف الحكم عن العلة لفوات محل أو شرط فالأول محل مثلًا نحو القتل العمد العدوان هذا علة لوجوب القصاص لكن هذا ينتقض بماذا؟ بقتل الوالد ولده أليس كذلك؟ الأصل القصاص، والقتل العمد العدوان موجود لكن هذا يسمى ماذا؟ يسمى تخصيصًا للعلة بمعنى أن النص لولا النص لقتل الوالد بولده هذا الأصل فيه لوجود العلة بكاملها وهي: مركبة. لكن لوجود النص استثني فاستثناء قتل الوالد لولده لا يعتبر نقضًا للعلة بل هي مطردة في غير هذا المحل معتبرة نعم فإنه لا يجب القصاص فلا يقتل به مع أن العلة موجودة لأن الأبوة مانعة من تأثير العلة في الحكم فلا تبطل، أشبه ما يكون بالمانع فلا تكن في غير الأب لأنها ليست علة ملفوظة، ومثال الثاني وهو: فوات الشرط. شرط العلة الزنا علة للرجم وشرطه الإحصان، كما سبق معنا الزنا علة للرجم هل كل من زنا رجم؟ الجواب: لا، لا بد من تحقق شرط العلة وهو: الإحصان. فإذا تخلف الإحصان تخلف الرجم مع وجود الزنا العلة حينئذٍ هل يسمى نقضًا للأصل؟ الجواب: لا، (و(التخلف) إما لاستثنائه) هذا أراد أن يبين ماذا؟ التخلف تخلف الحكم عن العلة لما ذكر الاطراد والاطراد فيه شيء من تخلف الحكم عن العلة حينئذٍ أراد أن يبين متى يتخلف أو ما هي أنواع التخلف، لما ذكر تخصيص العلة بتخلف حكمها ذكر أقسام التخلف وهي: ثلاثة أضرب. (و(التخلف ) ) أي: تخلف الحكم عن العلة. ال للعهد الذهني (إما لاستثنائه) يعني: يرد دليل ونص يستثني هذا النوع أو هذا الفرع أو هذا الأصل وحينئذٍ لا إشكال فيه، إذا جاء التنصيص فلا إشكال فيه (إما لاستثنائه) أي: أنه مستثنى من قاعدة القياس على جهة الاستحسان والأولى أن يقال بالنص (كالتمر في لبن المصرّاة) أي: إيجاب صاع من تمر في لبن المصراة إذا ردها المشتري مع أن علة إيجاب المثل في المثليات التماثل بينها فالأصل أن يضمن لبن مصراة بلبن مثله لهذه العلة لكن استثني شرعًا فلا تلزمه العلة بمعنى أنه لو اشترى شاةً وحلبها عنده ثم ردها لعيب ونحوه حينئذٍ يضمن اللبن، والأصل أن يضمنه ماذا؟ بلبن مثله لكن جاء الشرع بعدم التساوي هنا في المثليات وأعطاه تمرًا، كذلك العرايا الأصل أنها داخلة في مسمى الربا، لأنه بيع تمر رديء بجيد أو طيب برديء، فالأصل فيه أنه ربا، لكن جاء النص باستثنائه، إذًا الاستثناء لا يُعدل عنه بمعنى أن الاستثناء إذا ورد [على نص مؤصل] [1]

(1) سبق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت