(و(التعدي ) ) وهذا الشرط السابع التعدي يعني: تعدي العلة من محل النص إلى غيره. لأن القياس إنما شرع من أجل ذلك وهو: أن يتعدى الحكم من الأصل إلى الفرع. فإن لم تكن العلة متعدية ما الفائدة؟ نعم قد يعلل الحكم بعلة وهي قاصرة لا تتعدى حينئذٍ تكون هذه العلة مفيدة للحكم في محلها، وأما أن يلحق بها غيرها فلا، كالثمنية بالنسبة للذهب (و(التعدي) لأنه الغرض من المستنبطة) يعني: من العلة المستنبطة. (فأما القاصرة وهي ما لا توجد في غير محل النص كالثمنية في النقدين فغير معتبرة) غير معتبرة لا في تعليل الحكم، وإنما غير معتبرة في إجراء القياس، وأما في تعليل الحكم فلا شك فنقول مثلًا: المرض بالنسبة للجمع جمع الصلوات يجوز للمرض لكن لا يتعدى حكمه، يعني: المرض قاصر على صاحبه فلا يتعدى، كذلك السفر قاصر على صاحبه فالعلة القاصرة لا يعلل بها بمعنى أنه لا تتعدى محلها، وأما الحكم في محلها فهذا معلل ولا شك (كالثمنية في النقدين فغير معتبرة) فلا يصح التعليل بها لعدم الفائدة وهي منحصرة في إثبات الحكم بها، وهو منتفي هنا (وهو قول الحنفية) وأكثر الحنابلة (خلافًا لأبي الخطاب والشافعية) كأنه يجوز تعليل حكم العلة القاصرة والصحيح الأول، أنه العلة القاصرة تفيد إثبات الحكم في محله فحسب، وأما إلحاق الحكم فلا لأنها اسمها قاصرة بمعنى أنها لا توجد إلا في هذا المحل ونحن لا بد أن نوجد ونتحقق من وجود العلة في الفرع.