اختلفا هذا قُتل لردته، وهذا قتل قصاصًا، إذًا العلة مختلفة (أو زمانين) بمعنى أنه قد .. كما مثل هنا ... (كتحريم وطء الزوجة تارة للحيض، وتارة للإحرام) تحريم وطء الزوجة هذا حكم شرعي معلل بعلتين لكن في وقتين المحل واحد زوجة (تارة للحيض) فهو حرام، إذًا هذه العلة وهو: الأذى. (وتارة للإحرام) وهي ليست بحائض مثلًا حينئذٍ نقول: هذه علة وتلك علة. وهذا جائز (فأما مع اتحاد المحل أو الزمان فالأشبه بقول أصحابنا يجوز وقيل: يضاف إلى أحدهما) (فأما مع اتحاد المحل) يعني: الشخص الواحد. (أو الزمان) اتحد الزمن (فالأشبه بقول أصحابنا) وهو قول الجمهور (وهو قول بعض الشافعية) كما قال هنا (يجوز) يعني: يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين. وأن كل واحدة منهما علة بمعنى أن الحكم مرتب على علتين معًا، وكل واحد من هاتين العلتين علة مستقلة في إثبات الحكم، (وقيل: يضاف إلى أحدهما) بمعنى أن الحكم لا يعلل بعلتين وإنما يضاف إلى واحدة منهما وينظر الأقرب إلى الحكم، (والصحيح بهما مع التكافؤ) الصحيح الذي صححه المصنف هنا جواز التعليل بعلتين مع التكافؤ في القوة كالغائط والبول في وقت واحد حينئذٍ نقول: هذا علة. يعني: انتقض الوضوء للبول والغائط في وقت واحد، أما إذا كان أحدهما أسبق فلا صارت علة واحدة لأن الثاني لم يزد الأول شيئًا فيما يترتب عليه (بهما مع التكافؤ) يعني: في القوة. (وإلا فالأقوى) يعني: من الوصفين هو: العلة. الأقوى من الوصفين هو: العلة. (مع اتحاد الزمن أو المتقدم) (وإلا فالأقوى) يعني: ماذا؟ (وإلا فالأقوى) يعني: يكون علةً متفقًا عليها، كالبول ومختلف فيها كلمس الذكر يعني: لو انتقض وضوؤه بعلتين إحدى العلتين البول، والعلة الثانية لمس الذكر. أيهما أقوى؟ البول، لماذا؟ لأنه متفق عليه، وأما الثاني هذا محل خلاف حينئذٍ نعلل الحكم الشرعي بالأقوى ولا ننظر إلى الأدنى لوجود الخلاف (وإلا فالأقوى مع اتحاد الزمن أو المتقدم) متقدم هذا واضح كأن يكون بال أولًا ثم بعد ذلك مس ذكره حينئذٍ نقول: المعتبر هو المتقدم هو الذي يعتبر علة.
(وثبوت الحكم في محل النص بالنص عند أصحابنا والحنفية، لوجوب قبوله وإن لم تعرف علته، وعند الشافعية: بالعلة) ثبوت الحكم حكم التحريم مثلًا (في محل النص) الذي هو الخمر (بالنص) لأنه هو الذي أفاد الحكم، النص هو الذي أفاد الحكم وليس العلة حينئذٍ عندما نقول: الخمر حرام للنص لا للعلة وإن كانت العلة موجبة للحكم، لكن النص هو الذي بين لنا وكشف ذلك وأفاد الحكم، والعلة باعثة (عند أصحابنا والحنفية لوجوب قبوله) أي: الحكم. (وإن لم تعرف علته) بمعنى أن الحكم هنا ينوط مع التسليم، فإذا قيل: هذا وحي. وجب التسليم به سواء علمت علته أو لا، إذًا صار المعتبر هو: النص. فإن علمت علته حينئذٍ صارت العلة تابعة للنص لا أصلًا (وإن لم تعرف علته كما في التعبدات وعند الشافعية بالعلة مع كون المعرف له النص) أي: الباعث على حكمه. والخلاف لفظي لكن إسناد الحكم لأي شيء؟ هل هو للنص أو للعلة؟ الصحيح أنه إلى النص لأن المصدر هو: النص.