فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 265 من 308

ثالثًا: (أو لعدم فائدته إن لم يكن علة) يعني: أن يذكر مع الحكم شيئًا لو لم يقدر التعليل به لكان لفظًا غير مفيد (كقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنها من الطوّافين عليكم الطوافات» ) حينئذٍ هذه علة وليست خاصة بالهر، وإنما لكل ما كثر تطوافه فحينئذٍ ارتفع النجاسة (أو نفي حكم بعد ثبوته) يعني: كالإرث للوارث. (لحدوث وصف، كقوله: «لا يرث القاتل» ) لِمَ لا يرث؟ لقتله لكونه قاتلًا ( «لا يرث القاتل» ) مع كون السبب موجود قد يكون ابنًا قتل أباه حينئذٍ نقول: لا يرث مع كونه السبب الموجب للإرث موجودًا، لكن هنا لما قال: ( «لا يرث القاتل» ) . حينئذٍ علقه بوصف وهو: اسم فاعل. دل على ماذا؟ على علية ما منه الاشتقاق، ولذلك قالوا: إذا ترتب الحكم على مشتقٍ دل على عِليَّة ما منه الاشتقاق (أو الامتناع عن فعلٍ بعد فعلِ مِثْلِهِ لعذر فيدل على عليَّة العذر) امتناع يعني: امتناع الشارع هذا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون في حق البشر لكن ليس هذا مرادًا، امتناع الشارع عن فعلٍ لم يفعله بعد فعل مثله فعله فيما سبق (لعذر فيدل) امتناعه (على عليَّة العذر) أي: على أن هذا الذي توقف في دخول البيت كالمسألة الذي سيأتي به دل على أنه علة مثل ماذا؟ (كامتناعه عن دخول بيت فيه كلب) دخل قبل ذلك فعل الدخول ثم امتنع مرةً ثانية لم يفعل، والفعل الثاني كالفعل الأول لكن علله بماذا؟ لوجود الكلب فدل أن وجود الكلب علةٌ في عدم الفعل (أو تعليقه على اسم مشتق من وصف مناسب له، كقوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] .) هذا كالسابق ( «لا يرث القاتل» ) مثله، بمعنى أن الحكم المعلق على اسم المشتق اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفةٍ مشبهة ونحو ذلك يدل على عِليَّة ما منه الاشتقاق، يعني: الذي اشتق منه هو: العلة. ( {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} ) لشركهم هذا المراد، المشركين جمع مشرك (أو إثبات حكمٍ إن لم يجعل علةً مؤثرًا لحكمٍ آخر لم يكن مفيدًا كقوله تعالى) المسائل كلها متداخلة (لم يكن مفيدًا كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] لصحته {وَحَرَّمَ الرِّبَا} لبطلانه) هذا إثبات حكمٍ وهو: حل البيع. وهو علةٌ لحكمٌ وهو صحة البيع، أليس كذلك؟ إذا أحل الله البيع واستوفى شروطه وانتفت الموانع صح البيع، حينئذٍ لما أحل البيع رتب عليه الصحة ( {وَحَرَّمَ الرِّبَا} ) ، إذًا كل عقدٍ فيه ربا يترتب عليه فساده بمعنى أنه لا يترتب عليه المقصود من العقد.

(و(الإجماع ) ) هذا الثاني، الضرب الثاني ثبوت العلة بالإجماع، كالإجماع على تأثير الصغر في الولاية على المال وبعضهم يقدم الإجماع على النص، لأن النص يحتمل النسخ بخلاف الإجماع ومرادهم بالإجماع هنا الإجماع القطعي لا الظني، والقطعي هو: الإجماع القولي لا السكوتي. هو الذي يعتبر هنا مسلكة من مسالك العلة (فمتى وجد الاتفاق عليه، ولو من الخصمين ثبت) هذا في قياس المناظرة، إذا قالوا: خصمين. ونحوهما المراد به آداب البحث والمناظرة، هذا أدبٌ يذكر ولا يعلق بحكم الشرع اتفقا أو اختلفا ليس لنا فيهما شغلٌ وإنما نريد إثبات الأحكام الشرعية وحينئذٍ لا بد من التزامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت