فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 266 من 308

الثالث: الاستنباط وهو: استخراج العلة بالاجتهاد. وأضرب إثبات العلة بالاستنباط ثلاثة: سيذكرها المصنف واحدًا تلو الآخر (إما بالمناسبة) ويعبر عنه بالمصلحة والاستدلال وعرفنا الاستنباط المراد به لم يرد نصٌ في تعليل علة ولم يرد إجماعٌ على العلة، وإنما ينظر المجتهد في الحكم وفي محله هل ثَمَّ وصفٌ مناسبٌ أو لا؟ فقد يجد وقد لا يجد حينئذٍ إذا وجد فقد يوافق وقد يخالف، حينئذٍ صارت هذه العلة مستنبطة والاستنباط هنا (و(الاستنباط) إما بالمناسبة وهي حصول المصلحة في إثبات الحكم من الوصف) بمعنى أنه لو أدرك أن الحكم إنما أباحه الشارع للمناسبة كحل البيع مثلًا للحاجة، معلومٌ أن البيع لو لم يحل الله تعالى البيع لوقع الناس في المشقة أليس كذلك؟ لأنك تريد ما في يد غيرك وهو يريد ما في يدك، حينئذٍ إباحة البيع واضح أنه لمصلحة صار الوصف هنا الحاجة مناسب، إباحة البيع لماذا؟ للحاجة الحاجة بالنسبة للإباحة حكمٌ متعلقٌ بها المناسبة بينهما بمعنى أنها لو لم ترد الحاجة أو لم يرد الحكم الشرعي بناءً على الحاجة لوقع الناس في حرجٍ شديد (وهي حصول المصلحة في إثبات الحكم من الوصف، كالحاجة مع البيع) يعني: الحاجة إلى المبيع. وصف مناسبٌ لحل البيع (ولا يعتبر كونها منشأ الحكمة) (منشأ) يعني: الظهور أو الموضع الذي يظهر منه ويبدوا. (ولا يعتبر كونها) يعني: المناسبة. (منشأ الحكمة) يعني: الحكمة قد لا تكون مأخوذة من العلة بل هي شيءٌ آخر، كالسفر من حيث هو سفر قد يترتب عليه مشقة وقد لا تترتب عليه مشقة حينئذٍ نقول: قد يؤخذ من المناسبة منشأ الحكمة وقد لا يأخذ منها منشأ الحكمة، (ولا يعتبر كونها منشأ الحكمة) بمعنى أن المناسبة لا يشترط فيها أن تكون مناسبةً إلا لوجود الحكمة لا لا يشترط بل قد يفهم منها الحكمة وقد لا يفهم منها الحكمة، (و(المؤثر ) ) أنواع المؤثر (ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إجماع، وهو ثلاثة: المناسب المطلق، والملائم، والغريب) المناسب أنواع لأنه ذكر المصلحة وهي: ما يترتب على المناسبة. حينئذٍ المناسبة ما هي؟ هل كل ما يدعى فيه أنه مناسب يقبل؟ لا، بل هو ثلاثة أنواع، (و(المؤثر ) ) يعني: الوصف المؤثر. (ما ظهر تأثيره في الحكم بنص) يعني: الأدلة. (أو إجماع، وهو) أي: المؤثر. (ثلاثة) بالنظر إلى نوعية اعتبار الشارع له، وليس أقسامًا للمؤثر بل أقسام للمناسب كما هو ظاهر كلام المصنف أن أقسامه للمؤثر بل هو للمناسب يعني: المناسب هذا الذي اكتشفناه نحن ورتبنا عليه الحكم الشرعي، هل الشرع اعتبره أم لا؟ قد يكون معتبر وقد لا يكون معتبر، قد يكون اعتبره في موضعٍ واحدٍ فقط المناسب الغريب، وقد لا يكون معتبرًا أصلًا حينئذٍ قسم لنا المناسب إلى ثلاثة أنواع: المناسب المطلق هذا الأول، والمناسب الملائم، والمناسب الغريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت