والرابع: ما لم يعلم من الشرع الالتفات إليه ولا إلغاؤه، فلا بد من شهادة أصل له) يعني: فلا يقبل المناسب المرسل إلا إذا كان ترتب الحكم عليه يحقق مصلحةً تشهد لها عمومات الشريعة وقواعدها، مثل جمع القرآن حصل في عهد الصحابة المصالح المرسلة هنا لكن يشهد لها أصل وهو: حفظ الدين. ... إلى آخره حينئذٍ نقول: (ما لم يعلم من الشرع الالتفات إليه ولا إلغاؤه) . هذا يسمى ماذا؟ المناسب المرسل، يعني: لم يرد أنه اعتبر ولم يرد أنه ألغي. يعني: متوقف فيه لا يعلم حكم الشارع فيه، هل نرتب عليه أحكام؟ الجواب: لا، لأن المناسب لا يكون مناسبًا إلا إذا اعتبره الشارع، وأما ما دل على إلغائه فهو ملغى كاسمه، وإما ما لم يدل على إلغائه ولا اعتباره فالأصل عدم اعتباره، لماذا؟ لأن الأحكام الشرعية إن عُلِّلَت فتعليلاتها شرعية حينئذٍ لما لم يكن شرعًا فالأصل عدم تعليق الأحكام الشرعية عليه، (والخامس: ما علم من الشرع إلغاؤه فهو ملغى بذلك) لأن الشرع لم يعتبره كالأعرابي مثلًا كونه أعرابيًا كونه أعجميًا، هذه أوصاف يفترق بها الناس وثقافاتهم تختلف وعاداتهم تختلف بناءً على هذا لكن الشارع لم يعتبرها بل هي ألغيت بل بالنص (أو بالسبر والتقسيم) هذا إما بالمناسبة (أو بالسبر والتقسيم) ، معطوفٌ على ما سبق، بمعنى أن الاستنباط كما يكون بالمناسبة يعني: الوصف المناسب. كذلك يكون بالسبر والتقسيم. والسبر لغةً: الاختبار. والمراد هنا اختبار الأوصاف بإلغاء ما لا يصلح وإبقاء الصالح، يكون عندك مجموعة أوصاف بعضها يحتمل وبعضها ما لا يحتمل حينئذٍ يأتي ويسبر يلغي ما لا يعتبر ويثبت ما يعتبر (والتقسيم) هو تجزئة الشيء بأن يقال هذا إما كذا وإما كذا، يعني: ينظر إلى الحكم الشرعي فنقول: الحكم الشرعي لا يمكن أن يكون إلا لعلة كذا أو لكذا الأول باطل لكذا فيتعين الثاني. هذا يسمى ماذا؟ يسمى تقسيمًا الأول باعتبار الأوصاف السبر تنظر تقول: عندنا وصفٌ كذا أعرابي إلى آخره، ثم تقول: هذا لا يصلح هذا يصلح هذا لا يصلح. ... إلى آخره، وأما التقسيم فتقول: يحتمل العلة المرتب الحكم عليها إما كذا وإما كذا وإِما كذا، فالأول باطل لكذا والثاني باطل لكذا. وتسكت عن الثالث فيتعين أنه هو العلة (بحصر العلل) يعني: الأوصاف أوصاف الأصل المقيس عليه. ... (وإبطال ما عدا المدَّعى علة) إذا ادعيت أن هذا الوصف هو العلة تبطل ما عداه وتسكت عن هذه العلة فتستقر، (أو بقياس الشبه) هذا الثالث استنباط إما بالمناسبة أو بالسبر والتقسيم أو بقياس الشبه يعني: إثبات العلة بالشبه. وقياس الشبه اختلف في تفسيره وهو: الفرع المتردد بين أصلين مختلفي الحكم من إلحاق الفرع بأحد الأصلي. وهذا سيأتي ذكره هنا نعم سيأتي سَيأتي، (أو بقياس الشبه) ثم قال: (وبنفي الفارق بين الأصل والفرع إلا بما لا أثر له، وهو مثبت للعلة) . يعني: في الفرع. (لدلالته على الاشتراك فيها على الإجمال) هذا الضرب الثاني من أضرب إثبات العلة[بـ لا نعم.
(أو بنفي الفارق) أو نعم (أو بنفي الفارق) هذه ساقطة من بعض النسخ.