الرابع وهو: (قياس الطرد) . هناك الوصف الطردي وهنا قياس الطرد (وهو ما جمع فيه) ، يعني: بين الفرع والأصل. (بوصف غير مناسب) كما ذكرنا في السابق كالطول والقصر والسمن ونحو ذلك كونه أعجمي كونه عربي هذا أوصاف طردية إذا جمع سمي القياس قياس طرد إذا جمع بين الفرع والأصل بهذه الأوصاف التي هي غير معتبرة شرعًا حينئذٍ نقول: هذا قياس الطرد. والوصف طردي بإثبات الياء والقياس بدون ياء مجرد اصطلاح، (ما جمع فيه بوصف غير مناسب) كالطول مثلًا والقصر والسواد (أو) يكون الوصف (ملغى بالشرع) بمعنى أن الشرع نص على إلغائه، مثل اشتراك الابن مع البنت في البنوة من الميت وصف مناسب الابن مع البنت مع أخته في البنوة كل منهما ينتسبان إلى الميت بوصف مشترك هذا الأصل وإذا قلنا بهذا ووقفنا معه فالأصل الاشتراك في الميراث، لكن جاء الشرع بماذا؟ بعدم اعتبار التسوية والاشتراك في البنوة كون هذا أخ وهذا بنت وكل منهما ينتسبان إلى الميت في البنوة، إذًا شيء واحد لا يتجزأ لكن جاء الشرع بإثبات الفرق بينهما {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، إذًا هذا الوصف ملغى كونهما اشتركا في البنوة هذا وصف ملغى (وهو باطل) ، يعني: هذا القياس باطل. لماذا عده إذًا مع القياس؟ (وهو باطل وأربعتها تجري في الإثبات) هذه الأنواع الأربعة: العلة، والدلالة، والشبه، والطرد. تجري في الإثبات، يعني: في إثبات حكم الأصل للفرع تجري في إثبات حكم الأصل للفرع، (وأما النفي) فكما سبق شيء منه أما النفي الذي يقابل الإثبات عندنا إثبات وعندنا نفي، وكما سبق أن العلة قد تكون مثبتة أو الوصف وقد يكون منفيًّا كذلك الحكم قد يكون بالإثبات وقد يكون بالنفي وكما يكون الوصف جامعًا كذلك يكون الحكم الشرعي جامعًا، (وأما النفي) ، فقسمان: طارئ، وأصلي.
والطارئ يقصدون به ما تقدم ثبوته، يعني: ثبت الشيء ثم نفي.
والأصلي الذي لم يتقدمه ثبوت كنفي صلاة سادسة ويعنون به البراءة الأصلية التي هي قبل ورود الشرع.
وما من البراءة الأصلية ... قد أخذت فليست الشرعية