إذًا لا يقاس ما الأصل فيه المنع على ما الأصل فيه الجواز هذه فائدة عرضية (أن يكون الحكم تعبديًّا) ، هذا الخطأ الأول، فيقيس حينئذٍ ما الأصل فيه المنع على ما الأصل فيه الجواز وهذا منه هذا مثال لما ذكره المصنف (أو يخطئ علته عند الله تعالى) ، يعني: ما يصيب يقول: علة كذا الحكم كذا ولكنه يخطأ فأخطأ في تحديد العلة (أو يقصر في بعض الأوصاف) ، يعني: قد تكون العلة مركبة فيثبت وصفًا ويتجاهل أو لا يتنبه لوصف آخر كعلة القصاص مثلًا قتل العمد ويترك العدوان نقول: هذا علة قاصرة لا يثبت بها الحكم أو يضم ما ليس من العلة إليها يضم بعض الأوصاف أنها علة وهذا كثير عند الفقهاء، يظن أن هذا علة أو أنه جزء علة وليس بعلة كأن يجعل مثلًا علة وجوب الكفارة في نهار رمضان كونه أعرابيًّا مثلًا نقول: هذا أخطأ. أو يجعل كونه انتهاك الحرمة مطلق انتهاك الحرمة نقول: هذا أخطأ، بل الصواب أنه جماع في نهار رمضان هذا الصواب، وإذا جعله عمم بأن زاد أوصافًا على هذا النص نقول: هذا ليس بمصيب.
(أو يظن وجودها في الفرع وليست موجودة فيه) ، يعني: يظن أن هذه العلة موجودة في هذا الفرع فحينئذٍ يسوي بين فرع بالأصل في الحكم والعلة لا تكون موجودة، هذه خمسة أوجه إن وجد واحد منها حكمنا على القياس بأنه فاسد الاعتبار قياس باطل لا يصح.
ثم قال: (والاستدلال) . الاستدلال من جملة الطرق المفيدة للأحكام، يعني: مما تستفاد به الأحكام الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستدلال.