وهو ثلاثة أنواع: (إما بخاصيته) ، يعني: بصفته. والخاصية هذا تعبير المناطقة والمراد به العرض الخاص، العرض هو الوصف الذي يأتي ويزول هذا المراد به ليس بلازم وإنما يكون وصفًا عامًا وقد يكون وصفًا خاصًا قالوا: الوصف العام كالمشي. المشي هذا عام يدخل فيه زيد وعمرو وخالد ويدخل فيه أنواع الحيوانات ليس خاصًا بنوع دون نوع من أنواع الحيوانات حينئذٍ هذا وصف عام، وأما الضحك مثلًا قالوا: هذا وصف خاص لا يوجد من بني الحيوان بمعنى أن الإنسان حيوان ناطق، لا يوجد من يضحك وهو عنده قابلية الضحك إلا الإنسان هكذا قيل، فإن صح هذا أنه لا يضحك إلا الإنسان حينئذٍ صار وصفًا خاصًا، بمعنى أنه إذا وجد الضحك دل على أنه إنسان، إذا قلت: رأيت شيئًا يضحك. تعرف أنه إنسان لماذا؟ لأنك ذكرت خاصية من خواصه التي ينفرد بها عن غيره، وهكذا، وهو ثلاثة عَرَض خاص (بخاصيته) وهو: العرض الخاص. وهو: الاستدلال على الشيء بوجوب خاصيته، لأن وجود الخاصية يدل على وجود ذي الخاصية. وجود الخاصية يدل على وجود ذي الخاصية، صحيح؟ يعني: صاحب خاصية لأنه يستلزمه لأنه عرض خاص لا يوجد إلا متلبسًا به فوجوده دون غيره هذا محال لأن العرض لا يقوم إلا بجوهر حينئذٍ لا بد من محل يقوم به فإذا لم يكن هذا محلًا له وهو صاحبه انتفى عنه أن يكون وصفًا لذاته، (إما بخاصيته) قال: (كالاستدلال على نفلية الوتر بجواز فعله على الراحلة) الوتر يجوز على الراحلة أو يؤدى على الراحلة، وكل ما يؤدى على الراحلة مع القدرة نفل الوتر نفل هكذا واضح؟ الوتر لا يتشرط فيه القيام لأن النوافل عامة القيام ليس ركنًا فيها، والوتر يؤدى على الراحلة، أي نعم في السفر على الراحلة نعم، وكل ما يؤدى على الراحلة نفل حينئذٍ الوتر نفل هذه خاصية للنفل (كالاستدلال على نفلية الوتر بجواز فعله على الراحلة) نعم يقيد بالسفر.
(أو نتيجته) هذا النوع الثاني من برهان الاستدلال (أو نتيجته) ، أي: من أنواع الاستدلال الاستدْلال بوجود نتيجة الشيء على وجوده نحو الاستدلال عن صحة البيع بحصول ثمرته وآثاره ونتيجته وهي الملك، إذا قيل: هذا البيع ترتبت عليه آثاره المقصودة منه. دل على أنه صحيح، والاستدلال على عدم صحة البيع بعدم حصول ثمرته، إذا قيل: هذا البيع بهذه الصورة لا تمتلك السلعة ولا يمتلك البائع الثمن. إذًا نفي عنه الثمرة، إذًا البيع ليس بصحيح وهو نتيجة لهم (كقوله: لو صح البيع لأفاد الملك) ، لكنه لم يصح فلم يفد الملك لكنه لم يفد الملك فلم يصح أليس كذلك؟ (لو صح البيع لأفاد الملك) ، لكنه لم يفد الملك حينئذٍ لم يصح هذا مراده.