فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 289 من 308

التعارض الكلي إن كان التعارض بين الدليلين من كل وجه بحيث لا يمكن الجمع بينهما فهذا هو التناقض وهو ممنوع في الشرع.

التعارض الجزئي إن كان تعارض بين الدليلين من وجه دون وجه بحيث يمكن الجمع بينهما وهذا واقع في الأدلة لكن لا لذاتها بل للناظر فيها، والترجيح تقوية أحد الدليلين على الآخر، لأن الأصل هو إعمال الدليلين هذا الأصل، [ومتى ما أمكن الجمع حينئذٍ لا يقدم أحدهما على الآ لا يمكن نعم] [1] مهما أمكن الجمع حينئذٍ لا يترك واحد من الدليلين البتة، لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما بل هو واجب، هذا هو الأصل حينئذٍ يكون الترجيح ماذا يصنع المرجح؟ يقوي أحد الدليلين على الآخر إما أن يفك الجهة وإما أن ينزل كل واحد منهما على حالة تخالف الحالة الدليل الثاني، إذًا الترجيح تقوية أحد الدليلين على الآخر، ومحل الترجيح هو الظنيات إذ الترجيح فرع التعارض لأن التعارض لا يقع في القطعيات يعني: قطعي وقطعي لا يمكن أن يتعارضا، لأنه إذا قيل بأنه قطعي يعني: يحتمل أن يوجد مخالف له ظني فضلًا على أن يكون قطعيًّا، وكذلك لا تعارض بين قطعي وظني لأن القطعي مقدم مطلقًا باتفاق، إذًا متى يقع التعارض في الأدلة؟ بين الظنيات، وأما القطعي والقطعي لا تعارض قطعي وظني لا تعارض لأن القطعي مقدم بقي محل التعارض، والترجيح إنما هو في الظنيات، إذ الترجيح فرع التعارض لا يصار إلى الترجيح بين الأدلة المتعارضة إلا بعد محاولة الجمع بينها فإن الجمع مقدم على الترجيح فإن أمكن الجمع وزال التعارض امتنع الترجيح الذي هو تقوية أحد الدليلين على الآخر، ومتى امتنع الجمع بين المتعارضين وجب الترجيح، إذا أمكن الجمع حينئذٍ جمعنا فيكون إعمال الدليلين، والترجيح تقوية أحد الدليلين على الآخر نقول: هذا ناسخ وهذا منسوخ، هذا نافي هذا مثبت، والمثبت مقدم على النافي مثل هذا، أعملت أحد الدليلين وقدمته على الآخر، إذًا لم تعمل أحد الدليلين وهذا لا يصار إليه إلا بعد محاولة إمكان الجمع فإن أمكن فهو متعين.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت