(ثم في الكتاب) ، يعني: يكون النظر في القرآن. (والسنة المتواترة [ولا تُعَارَض) نعم] [1] (ولا تَعَارض في القواطع، إلا أن يكون أحدهما منسوخًا) (ولا تعارض في القواطع) ، يعني: ما كان قطعيًّا من حيث الدلالة ومن حيث الثبوت لا يعارض القطعي من حيث الدلالة والثبوت لأن القطع قد يكون وصفًا للثبوت يعني: من جهة التواتر السند، وقد يكون وصفًا للدلالة، ولذلك صارت القسمة رباعية: قطعي الدلالة والثبوت، ظني الدلالة والثبوت، [قطعي الدلالة، ظني نعم] [2] قطعي الثبوت ظني الدلالة، ظني الثبوت، قطعي الدلالة يعني: صارت قسمة رباعية لا يقع التعارض بين قطعيين (إلا أن يكون أحدهما منسوخًا) فلو نظر ناظر ... النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى البيت المقدس وصلى إلى الكعبة، وكل منهما شرط صحة استقبال القبلة شرط صحة للصلاة، والقبلة اختلفت كانت في أول الإسلام هي: بيت المقدس. والثاني يكون، كيف الجمع بينهما؟ هل يصلي هكذا مستقبل للجهتين؟ نقول: لا هذا لا يمكن، حينئذٍ يتعين يكون أحدهما نسخًا لماذا؟ لأنه يستحيل أن يكون قد صلى في وقت واحد إلى تلك الجهتين (ولا تعارض في القواطع، إلا أن يكون أحدهما منسوخًا ولا في علم وظن) علم اليقين وظن (لأن ما عُلِمَ لا يظن خلافه) إذا كان يقينًا لا يظن خلافه يعني: لا يوجد أصلًا. لا يوجد خلافه يعني: ما يخالف هذا القطع، أو هذا العلم ويكون مظنونًا حينئذٍ يقدم العلم.
(ثم) بعد الكتاب والسنة المتواترة ينظر المجتهد (في أخبار الآحاد ثم) الأخبار الآحاد انظر التفريق هنا السنة المتواترة أخبار آحاد هذا عند التعارض، ثم إذا لم يجد نصًا انتقل إلى القياس لأن القياس كما ذكرنا إنما هو ضرورة إذا لم يجد نصًا في كتاب أو سنة أو إجماع حينئذٍ انتقل إلى القياس (في قياس النصوص) ، وهو بعد خبر الآحاد، وعند من يرى أن قول الصحابي حجة قدمه على القياس كما ذكرنا فيما مضى، يعني: ثم في أخبار الآحاد ثم في قول الصحابي عند من يرى أنه حجة، ثم في قياس صحيح في قياس النصوص، وإذا لم يكن قول الصحابي حجة حينئذٍ أسقطه وقدم القياس عليه، ثم قال لما ذكر ما يجب في الأدلة المعتبرة الأربعة بَيَّنَ الحكم فيما إذا حصل التعارض في نفس الدليل (والتعارض هو التناقض) ، كما ذكرنا سابقًا (فلذلك لا يكون في خبرين) ، وإنما يكون في الأحكام الشرعية يمكن أن يكون حينئذٍ يقدم أحدهما على الآخر، وأما التعارض في الأخبار لا يمكن أن يكون هذا يعني: ما يتعلق بعلم الساعة وأشراط الساعة، إذا صح كل منهما لا يقع تعارض، كذلك ما يتعلق بذات الرب جل وعلا وبأسمائه وصفاته هذا لا يقع فيه تعارض البتة، لماذا؟ لأنها أخبار، والأخبار إما صدق وإما كذب، حينئذٍ الذي يقابل الخبر هو أنه كذب، وهذا باطل يعني: تكذبه من أصله قال: هذا كذب لم يثبت. حينئذٍ نقول: هذا متعذر في الأخبار. (والتعارض هو التناقض فلذلك لا يكون في خبرين، لأنه يلزم كذب أحدهما) نعم إما هذا صدق وإما هذا كذب.
ما احتمل الصدق لذاته جرى ... بينهما قضية وخبرا
(1) سبق في التشكيل.
(2) سبق.