فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 293 من 308

إما السند (السند) هو: طريق الإخبار عن المتن. (فيرجح بكثرة الرواة) ، بأن يكون رواة أحدهما أكثر من رواة الآخر (لأنه أبعد عن الغلط) ، ولقوة الظن به وهذا واضح، وقال بعض الحنفية: لا يرجح بالكثرة. (وقال بعض الحنفية: لا) ، يعني: لا يرجح بكثرة الرواة. (كالشهادة) ، يعني: قياسًا للرواية على الشهادة، وهذا فيه نظر والصحيح الأول أنه إذا لم يمكن الجمع إلا بهذه حينئذٍ عدلنا إلى هذه، ولذلك قلنا: لماذا قيل بأن سمعت أعلى الدرجات في التلقي والأداء؟ لأنها تنفي الواسطة وتدل على المباشرة والقول بأنها أعلى الدرجات إذا جاء خبر ولم يكن ثَمَّ جمع بينهما إلا أن هذا صرح بالسماع وهذا صرح بقال مثلًا أو أخبرني يكون الأول مقدم على الآخر، لكن هذا لا يكاد يكون له مثال (وبكون راويه أضبط وأحفظ وبكونه أورع وأتقى) ، واضح هذا (وبكونه صاحب القصة) ، لاختصاصه بمزيد علم ليس عند الآخر كما مر معنا قصة ميمونة (أو مباشرها دون الآخر) ، يعني: الذي باشر القصة.

(والمتن) وهو ما انتهى إليه السند من الكلام، (فيرجح بكونه ناقلًا عن حكم الأصل) ، يعني: ترجيح الناقل عن الأصل البراءة الأصلية على المبقي عليها، لأن مع النقل زيادة علم كما ذكرنا في الأحاديث المختلف فيها بين نقض مس الذكر أو لا كونه بضعة منك هذا أصل، يعني: كسائر المحال، والدليل الذي دل على أنه ناقض للوضوء هذا ناقل عن الأصل فيكون مقدمًا، وهكذا (والمثبت أولى من النافي) ، لأن معه زيادة علم، من أثبت مقدم على من نفى، ولذلك من أثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا مقدم على من نفى وهي: عائشة رضي الله تعالى عنها. لأن معه زيادة علم، وهكذا (والحاضر على المبيح عند القاضي) ، لأنه أحوط يعني: الحظر مقدم على الإباحة. لأنه أحوط وأبرأ للذمة وأسلم للناس (لا المسقط للحد على الموجب له) ، يعني: للخبر المسقط. هذا مما لا يقع به الترجيح، هل إذا جاء خبر يدل على إسقاط حد وخبر يدل على إثبات حد فنقول: نقدم الخبر الذي يدل على الإسقاط على الخبر الثاني لأنه شبهة لوجود التعارض؟ نقول: لا، لذلك قال: (لا المسقط للحد) . يعني: لا الخبر المسقط للحد، (على الخبر الموجب له) ، لماذا؟ لأن الموجب هذا ناقل على الأصل، الأَصل عدم الحد هذا الأصل، فإذا دل الدليل على أنه يحد نقول: هذا ناقل أصلي وهو مقدم، وأما العكس فلا (لا المسقط للحد على الموجب له) لأن الموجب هذا ناقل بل يرجح الموجب للحد لإفادته التأسيس، وقيل: يرجح المسقط بما فيه من اليسر وعدم الحرج. نقول: لا اليسر وعدم الحرج هذه ليست قاعدة مطلقة هكذا ليست قاعدة مطلقة، وإنما ما جاءت به الشريعة هي: رفع الحرج. ما لم يرد فيه نص نحن نتحدث في ماذا الآن؟ في الأخبار، إذًا ينظر في الخبر باعتبار قواعد الشريعة، وأما هذه النظرة نقول: هذا فيما لم يكن فيه نص وكان للاجتهاد فيه مجال حينئذٍ قد يكون لهذه القاعدة وهذا النظر وهذا المعنى وجه من الصحة، بل يرجح الخبر الموجب للحد على المسقط، وجمهور الأصوليين بترجيح الخبر المسقط للحد على الموجب له، الجمهور على العكس يعني: يرجح عندهم الخبر المسقط للحد على الموجب له، لما فيه من اليسر ورفع الحرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت