قال: (ولا الموجب للحرية على المقتضي للرق) . يعني: تعارض خبران أحدهما يترتب عليه الحرية، والثاني يترتب عليه الرق. قال: الأصل الشرع متشوف للحرية، إذًا نقدم ونرجح الموجب للحرية على الموجب للرق، لأن الرق هذا غير مراد شرعًا، بل يرجح المقتضي للرق لأن الخبر المثبت للرق موافق للدليل الدال على صحة ملك الرقبة وهكذا.
(وأمر من خارج) ، يعني: عن السند والمتن، ما سبق ينظر في السند نفسه، وفي المتن نفسه وهنا من أمر خارج (مثل) ماذا؟ (أن يعضده كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس) ، حينئذٍ عندنا خبران كل منهما معارض للآخر وجد مع أحدهما ما يشهد له من: كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس، صار مقدمًا، وهذا ما يسمى بتقوية تأتي التقوية من خارج لا من ذات السند ولا المتن (أو يعمل به الخلفاء الأربعة) صار مقويًّا له، (أو صحابي غيرهم) ، لأنه يغلب على الظن قوته في دلالة سلامته من المعارض، (أو يختلف على الراوي فيقفه قوم ويرفعه آخرون) ، يعني: إذا تردد في الوقف والرفع، وهذه كل ما تردد عند المتأخرين وخاصة الأصوليين الرفع مقدم لأنه معه زيادة علم، والصحيح أنه ينظر فيه بحسب القرائن قد يرجح هذا وقد يرجح ذاك ليس فيه قاعدة مطردة، (أو ينقل عن الراوي خلافه فتتعارض روايتاه) ، ينقل عن الراوي نفسه (خلافه) أنه خالف هذه الرواية، وعلى هذا النص أنه لا يعتبر (أو يكون مرفوعًا) ، مسندًا (والآخر مرسلًا) ، هذا واضح بين، لكن هذا إنما يكون عند من يحتج بالمرسل، يعني: أحدهما مرفوع، والآخر مرسل وهو حجة عنده، أما إذا كان ضعيف لا إشكال أنه لا تعارض بين الصحيح والضعيف، وإنما أراد المصنف هنا بما يوافق مذهب بعض من صحح الحديث المرسل وهو كثير من المتقدمين.
(وأما في المعاني) ، يعني: ما يتعلق بالعلل. (وأما في المعاني) ، أي: بين علل المعاني. (فترجح العلة بموافقتها لدليل آخر من كتاب، أو سنة، أو قول، أو خبر مرسل) ، يعني: ترجيح [نعم] .
ما عندي قول صحابي