فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 297 من 308

(وشرط المجتهد: الإحاطة بمدارك الأحكام وهي: الأصول الأربعة والقياس وترتيبه) ، (الإحاطة بمدارك) مدارك جمع مدرك، والمراد بها طرق الأحكام التي تدرك منها، يعني: أدلة الأحكام. (وهي الأصول الأربعة) الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والبراءة الأصلية، على ما ذكره المصنف (والقياس) هذا تابع لها، (وترتيبها) ترتيبها من حيث النظر فيها، ومن حيث التقديم والتأخير عند التعارض، كما ذكر فيما سبق المتواتر المقدم الآحاد مثلًا على ما ذكره (وما يعتبر للحكم في الجملة) ، يعني: كل ما يعتبر طريقًا لإفادة الحكم من الكتاب والسنة، وَسَيُفَصِّل بعض المسائل المتعلقة بها من اللغة ونحوها، (إلا العدالة) على المشهور، العدالة ليست بشرط يعني: أن لا يكون فاسقًا، قد يكون مجتهدًا وهو فاسق، لا مانع لا يمنع العقل أن يكون مجتهدًا وهو فاسق لكن هل العدالة شرط يف الاستنباط أو لا؟ بمعنى أنه لا يحق له أن يستنبط إلا إذا كان عدلًا يؤدي الواجبات وينتهي عن المحرمات ويجتنب عن سفاسف الأمور وخوارم المروءة ونحو ذلك، حينئذٍ هل له أن يستنبط ويقدم على الشرع ويقول: هذا حكم الله في كذا وهذا حكم الله في كذا. وهو ليس بعدل، التفصيل هو المرجح عند المتأخرين من الأصوليين وهو أنه له أن يستنبط وليس له أن يستفتى، يعني: العدالة شرط في الفتوى، لا يفتي إلا عدل ولا يستفتي الناس إلا عدلًا، وأما الفاسق فلا يصح لا يجوز أن يَنْصِبَ نفسه ولا يُنْصَب ولا يجوز للناس أن يستفتوه لأنه فاسق والعدالة شرط في صحة الفتوى، وأما كونه يستنبط هو بنفسه فيعمل هذا لا بأس به، ولذلك قال: (وما يعتبر للحكم في الجملة) . من العلم بالكتاب والسنة إلى آخره (إلا العدالة) على المشهور، (فإن له الأخذ باجتهاد نفسه) ولو كان فاسقًا، قد يكون خمارًا حينئذٍ له، ويعتقد حرمة ويعتقد إجبارًا حرمة الخمر ويشرب الخمر، حينئذٍ نقول: هذا فاسق ولو كان مجتهدًا ولو كان منسوبًا إلى العلم وأهل العلم، إلا أنه يجوز له أن يستنبط لكنه يعمل في نفسه ولا يعمل لغيره، ولذلك قال: (بل هي شرط لقبول فتواه) . إذًا ثَمَّ تفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت