فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 298 من 308

ثم قال مما يشترط في المجتهد: (فيعرف من الكتاب والسنة) . هذا تفصيل لقوله: (وما يعتبر للحكم في الجملة) . (فيعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام) ، يعني: النصوص التي تستنبط منها الأحكام الشرعية. (فمن القرآن) ، حددوا من القرآن ومن السنة إلى آخره، والأصل أن يكون عالمًا بالكتاب والسنة، بكل الكتاب وبكل السنة إلا أن الأحكام الشرعية هناك أحكام فقهية، وهناك أحكام عقدية، وهناك أدلة تفيد الأحكام العقدية، وهناك أدلة تفيد الأحكام الفقهية، هكذا من السنة حينئذٍ إذا كان يلتمس الحكم الفقهي حينئذٍ لا شك أن النظر يكون فيما يفيد الحكم الفقهي، وإذا كان يلتمس الحكم العقدي فلا شك أن يكون النظر فيما يفيد الحكم العقدي، وهذا لا يلزم منه أن يكون بعض القرآن أو بعض السنة ليس مفيدًا لحكم الشرع بل كل القرآن من أوله إلى آخره، محل لاقتباس الأحكام الشرعية ثم هي منها ما يتعلق بأفعال العباد، ومنها ما يتعلق بعقائد العباد، ومنها ما يتعلق بسلوكيات العباد وآداب العباد ونحو ذلك وإلا فالقرآن كله محل للاستنباط والفقه والفهم، وأما قولهم بأن هذا أحكام وهذا كذا المراد به ما يتعلق بأحكام الصلاة والزكاة ونحو ذلك، (فيعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام فمن القرآن قدر خمسمائة آية) ، وهي التي تحد بأنها آيات الأحكام، والصحيح أنه لا يحد بعدد، ولذلك اختلفوا هذا قال: خمسمائة. وهذا أنقص مائة، هذا زاد مائة قال: ستمائة. واختلفوا في هذا نقول: الصواب أنه لا يحد، بل القرآن كله محل للاستنباط نعم إن أرادوا الآيات الدالة على الأحكام التي هي متعلقة بالصلاة والزكاة هي أقل من هذا، يمكن حصرها وهي التي ينبغي العناية بها، (لا حفظها لفظًا) ، يعني: لا يشترط حفظها. وإنما المراد أنه يقف عندها ويتأملها ويتدبرها بلسان العرب بقواعد الشرع، وأما الحفظ فهذا محل كمال وهذا لا يتكأ عليه الطالب بأنه لا يلزم منه حفظ القرآن لا حفظ القرآن لا يحفظ من أجل الاقتباس فحسب لا تحفظه من أجل أن تقرأ ومن أجل أن يكون لك محل بنهاية كل آية تقرأها في الجنة، له فضله، له ترداده، قراءته، التأمل، التفكر ... إلى آخره ففوائد حفظ القرآن أعم من فوائد الاستنباط، فإذا قيل أنه لا يحفظ معناه ارتحنا واسترحنا لا يشترط، لا نقول: لا بد من حفظ القرآن وهو السنن أهل العلم في التلقي، وهو الأول الذي يعتنى به ابتداءً في تلقي القرآن في تلقي العلم الشرعي، ولذلك نقول دائمًا وهذا موجود في الساحة أن من حفظ القرآن حفظ كل المتون يستطيع، لكن العكس قليل جدًا من أراد أن يحفظ المتون ويكون بارزًا في العلوم هذا إذا لم يكن حافظًا للقرآن فالغالب أنه لا يسير (لا حفظها) ، لا يشترط حفظها (لفظًا) بل يكفي معرفتها (بل معانيها ليطلبها عند حاجته) ، يعني: يرجع إليها عند الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت