(ومن السنة) أي: لا بد أن يعرف المجتهد من السنة ما يتعلق بالأحكام، ومرادهم هنا معرفة الأحكام الشرعية الفقهية (ما هو مدون في كتب الأئمة، والناسخ والمنسوخ منهما) ، يعني: [من الكتاب والسنة] [1] من السنة. (والصحيح والضعيف من الحديث للترجيح) عند التعارض (والمجمع عليه من الأحكام) ، يعني: ينبغي أن يجب عليه أو الشرط أن يتحقق أن يكون عالمًا بالسنة بما يتعلق بأحاديث الأحكام، ثم هذه السنة منها ما هو ثابت مقطوع بثبوته، ومنها ما هو مختلف فيه، فالأول لا يحتاج إلى تعرض للسند ونحوه، والثاني لا بد من التعرض لثبوته أولًا ثم بعد ذلك ينظر فيه، حينئذٍ لا بد أن يكون عنده أدنى ملكة يستطيع أن ينظر في أقوال أهل الحديث ويرجح بين تضعيف وتصحيح، ولذلك قال: (والصحيح والضعيف) . يعني: من الأحاديث. (للترجيح عند التعارض) ، حينئذٍ إذا لم يكن له نصيب وحظ من ذلك صار مقلدًا في ثبوت الحديث، وهذا يخرج عن كونه مجتهدًا، (والمجمع عليه من الأحكام) ، يعني: لا بد أن يعرف ما هو الذي أجمع عليه ثم يتحقق من صحة الإجماع، يعني: ليس كل ما ادعي فيه الإجماع قبل، لئلا يفتي بخلافه ونصب نعم (ونصب الأدلة وشرطها) ، يعني: ومن شروط المجتهد العلم بقواعد الاستدلال وشروطه، والمراد بنصب الأدلة وشرطها أصول الفقه يعني: يكون عالمًا بهذا الفن، وهو فن وقاعدة لكل علوم الشريعة ليس خاصًا بالفقه فحسب لا أصحاب المعتقد والذين يتكلمون في الاعتقاد لا بد لهم من علم بهذا الأصول، لماذا؟ لأنه يأتيه عام، يأتيه خاص، يأتيه مطلق، يأتيه مقيد، يأتيه ناسخ، يأتيه منسوخ، ولا لا يتأتى الناسخ والمنسوخ هنا، يأتيه مسائل تحتاج إلى أن يعرف القواعد التي يستنبط بها الأحكام الشرعية ولو كانت مفيدة للعلميات.
(1) سبق.