فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 32 من 308

(و(مباح ) ) وهو القسم الأخير من الأحكام التكلفية، وإنما وضع في ضمن هذه الأحكام التكلفية وليس في المباح تكليف من باب التغليب هكذا عناه كثير من المتأخرين بأن المباح ليس بحكمٍ تكليفي ليس فيه طلب فعلٍ ولا طلب ترك بل هو استواء الطرفين مأذونٌ في فعله ومأذونٌ في تركه حينئذٍ كيف يعبر عنه بأنه تكليف والتكليف هو: إلزام ما فيه مشقة أو طلب ما فيه مشقة. وهذا ليس فيه إلا التسوية بين الطرفين. قالوا: هذا من باب التغليب لأنه حكمٌ شرعي وقد يظن بعض الطلاب أنه إذا نفي عن المباح أنه حكمٌ تكليفي نفي عنه أنه حكمٌ شرعي هذا غلطٌ في الفهم بل هو حكمٌ شرعيٌ خلافًا للمعتزلة وهو عند أهل السنة والجماعة محل وفاق، وهو ليس بحكم تكليفي بمعنى ليس فيه كلفة والأحكام التكليفية أربعة: الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة. وهذا حكمٌ شرعي، ولذلك يذكره الأصوليون في حد الحكم: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع. بالاقتضاء: شمل الأحكام الأربعة. أو التخيير هو المباح، إذًا دخل في ضمن الحكم والمراد به الحكم الشرعي وهو أعم من الحكم التكليفي وعليه كل حكمٍ تكليفي حكمٌ شرعيٌ ولا عكس، وكل حكمٍ وضعي حكمٌ شرعيٌّ ولا عكس لأن الحكم الشرعي يصدق على المباح وهو ليس بحكمٍ تكليفي ولا بحكمٍ وضعي فصار أعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت