فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 33 من 308

(( مباح ) )المباح في اللغة هو: المعلن والمأذون. (و(الجائز) و (الحلال) بمعناه) بمعنى أنه يطلق على المباح أنه جائز، والجائز في اللغة هو: العابر. ويطلق في اصطلاح الفقهاء على ما لا يمتنع شرعًا حينئذٍ يعم الواجب والمندوب والمباح وكذلك المكروه فإذا قيل: هذا جائزٌ فعله. فلا ينصرف إلى ما يقابل الإيجاب والندب لأنه يراد به ما لا يمتنع فعله بمعنى: أن الشارع لم يطلب من المكلف ترك هذا الفعل فيصدق عليه أنه جائز فالواجب جائزٌ والمندوب جائز بمعنى أنه مأذونٌ في فعله. إذًا (و(الجائز ) ) في اصطلاح الفقهاء يطلق على ما لا يمتنع شرعًا فيعم غير الحرام، ولذلك يعبر بعض الفقهاء في كتبهم وله فعل ذلك يعني: يجوز له. ثم قد يفسر بالإيجاب وقد يفسر بالندب وقد يفسر بالإباحة وقد يفسر بالكراهة، (و(الحلال ) ) يطلق ويراد به الأربعة: الواجب، والمندوب، والمباح، والمكروه. إلا أن المباح يطلق ويراد به الثلاثة لأنه لا يشمل الثلاثة على كلٍّ هذه اصطلاحات من حيث الاستعمال فحسب (وهو ما لا يتعلق بفعله أو تركه ثوابٌ ولا عقاب) يعني: المباح (ما لا يتعلق بفعله أو تركه ثوابٌ ولا عقاب) حينئذٍ استوى في فعله الثواب والعقاب، إن فعله لا ثواب، إن تركه لا ثواب إن فعله لا عقاب، إن تركه لا عقاب فمتعلق الثواب في المباح فعلًا وتركًا ومتعلق نفي العقاب فعلًا وتركًا حينئذٍ قوله: (ما لا يتعلق بفعله أو تركه ثواب ولا عقاب) . (ما لا يتعلق) بتركه (ثواب ولا عقاب) يعني: يستوي الأمران الفعل والترك. ثوابًا وعقابًا لكن يزيد بعض الأصوليين قوله لذاته لأن المباح الذي يراد هنا هو المباح الباقي على أصل الإباحة على وصف الإباحة لأن المباح على مرتبتين: مباحٌ صار وسيلةً لغيره بأن يكون وسيلةً لواجب أو مندوب أو محرم أو مكروه ففي هذه الأحوال الأربعة يعطى المباح حكمًا ما صار وسيلةً إليه فالمباح الذي يكون وسيلةً للواجب صار واجبًا، والمباح الذي يكون وسيلةً للمندوب صار مندوبًا، والمباح الذي يكون وسيلةً للحرام صار حرامًا وكذلك المكروه، وهذا يندرج تحت القاعدة الكبرى الوسائل لها أحكام المقاصد، حينئذٍ الواجب بذاته كالصلاة مثلًا والمشي من حيث هو مباح لكن إذا كان ثَمَّ مشيٌ إلى واجبٍ صار المشي واجبًا صلاة الجماعة واجبة فلو لم نوجب عليه المشي لقال: ما وجب عليَّ المشي. فبقي في بيته وترك الصلاة، لكن نقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. إذًا المشي صار واجبًا، لو أراد أن يشتري طيبًا أو سواكًا وليس عنده من ذلك فحينئذٍ نقول: المشي لا بد منه فيكون مندوبًا لأنه وسيلة ِإلى المندوب. كذلك المشي إلى الحرام صار حرامًا والمكروه صار مكروهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت