فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 36 من 308

الثالث: ما فيه منفعةٌ محضة ولا ضرر فيه أصلًا، أو فيه ضررٌ خفيفٌ مغتفر هذا الذي أراده المصنف لذلك قال في الأعيان: (المنتفع بها) . احترازًا عن التي يكون فيها ضرر محض أو يكون الضرر فيها غالب أو مساوي. (قبل الشرع) يعني: قبل ورود الشرع بحكمها. (فعند أبي الخطاب) وهو من الحنابلة (والتميمي) أبي الحسن (الإباحة كأبي حنيفة) واستدلوا لها بدليلٍ عقلي نظري. قالوا: لأن خلقها لا لحكمة عبث. لو خلقها الله هكذا لا لحكمةٍ صار عبثًا، إذًا لا بد وأنه خلقها لينتفع بها الخلق وهذا استدلالٌ عقلي فحينئذٍ إذا كانت الإباحة مبنيةً على هذا الأصل حينئذٍ صار تحكيمًا للعقل وهو باطل ولا حكمة من خلقها إلا انتفاعنا بها إذا هو خالٍ عن المفسدة فلذلك أنكر بعض المعتزلة شرعيته. المعتزلة عندهم المباح ليس حكمًا شرعيًا، لماذا؟ لأنه بالعقل قبل الشرع حكمنا على الانتفاع بالأعيان أنه مباح فجاء الشرع واستدام تلك الإباحة. إذًا هو استصحابٌ للبراءة الأصلية وهذا لو سلمنا لكان كلامًا حقًّا لماذا؟ لأنه هو الأصل، إذا كان الشرع دل على أن الأصل في الأشياء الإباحة {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم} هذا بدليلٍ شرعي. يعني: بعد الشرع، ولكن قبل الشرع حكم العقل، إذًا صارت الإباحة عقلية. هي التي استدامها الشرع وسيأتي الاستصحاب في ذكر الأدلة التي سيذكرها المصنف إذًا (فلذلك) فلكون الحكم على الأشياء المنتفع بها قبل الشرع الإباحة أنكر بعض المعتزلة شرعيته وقالوا: الإباحة الشرعية لا وجود لها، وإنما هي إباحةٌ عقلية. (وعند القاضي وابن حامد وبعض المعتزلة: الحظر) يعني: المنع. لماذا؟ لأن هذه الأعيان ملكٌ لله عز وجل ولم يرد من المالك إذنٌ باستخدام تلك الأعيان فالأصل فيه المنع (وتوقف الجزري والأكثرون) عرفنا المسألة من أصلها لا وجود لها باطلة افتراضها باطل لأنها مبنيةٌ على أصلٍ باطل وهو أنه قد خلا زمنٌ عن شرعٍ والصواب أنه لم يَخْلُ زمنٌ عن شرعٍ، وإذا سلمنا من باب الجدل والافتراض والتنزل فنقول: المذهب الصحيح هو: التوقف. لعدم علمنا لأن الأحكام مرتبطة بالله عز وجل لا حاكم إلا الله عز وجل، فقبل الشرع لم يأت لنا نصٌ وحيٌ ببيان حكم الله عز وجل في هذه الأعيان فنتوقف. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: (و(وضعيةٌ ) ) . عرفنا أن الحكم الشرعي نوعان:

حكمٌ شرعيٌ تكليفي.

وحكمٌ شرعيٌ وضعيٌ.

وسبق الحديث في الأحكام الشرعية التكلفية. ثم قال: (و(وضعيةٌ ) ) . يعني: وأحكامٌ وضعية نسبةً إلى الوضع.

والوضع في اللغة: الولادة والإسقاط والحط.

وفي اصطلاح الأصوليين: خطاب الله تعالى المتعلق بجعل الشيء سببًا لشيءٍ آخر أو شرطًا له أو مانعًا منه فهو يختلف عن الحكم السابق، الحكم السابق فيه طلب طَلب فعلٍ أو طلب ترك وهو ما يسمى بالاقتضاء وهنا يختلف الحكم وهو أنه خطاب الله وهو كذلك حكمٌ شرعي متعلقٌ بجعل الشيء سببًا لشيء آخر وهو: ما يتعلق بالأسباب. أو شرطًا له كبيان أن الطهارة شرطٌ لصحة الصلاة حينئذٍ دخلت الشروط كلها أو مانعًا منه كالحيض مانعٌ من الصلاة حينئذٍ دخلت الموانع، ولذلك خص بعضهم هذه الأحكام الوضعية بالأسباب والشروط والموانع ويدخل معها كذلك الصحة والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت