فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 38 من 308

أو شرعية) وهي المقصودة في هذا الموضع (قيل: إنها المعنى الذي علق الشرع الحكم عليه، وقيل: الباعث له على إثباته، وهذا أولى) فذكر العلة إثباته بالثاء لا بالتاء فذكر العلة الشرعية وذكر لها تعريفين ورجح الثاني لأن العلة هنا أشبه ما يكون بالسبب والعلة والسبب متداخلان، ولذلك بعض الأصوليين وهم الأحناف يرون أن السبب والعلة مترادفان السبب والعلة معناهما واحد ولكن ثَمَّ ما قد يكون خلافٌ لفظيٌّ كما سيأتي، إذًا قيل الشرعية (إنها المعنى الذي علق الشرع الحكم عليه) وأناطه به وحينئذٍ تكون العلة هي السبب الذي رتب الشارع الحكم عليه، وهذا يفارق الحكمة لأن الحكمة ما هي؟ هي: الغاية والباعث على الحكم. فالقصر مثلًا في السفر ما العلة وما الحكمة؟ العلة هي عين السفر، كونه مسافرًا فالسفر علة. ما الحكمة الباعثة لهذا القصر وهو الحكم المترتب على العلة وهو السفر؟ دفع المشقة، يعني: تيسيرًا على المسافر. فثَمَّ علة وثَمَّ حكمة. العلة هي التي يناط ويعلق ويرتب عليها الحكم متى ما وجدت وجد الحكم حينئذٍ متى ما وجد السفر وتحقق السفر وجد القصر والجمع والفطر ونحو ذلك ومتى ما انتفى السفر انتفى ما رتب عليه وهو: القصر والجمع والفطر ونحو ذلك.

وأما الحكمة فهي المشقة هذه قد توجد وقد تتخلف قد يسافر ولا يكن ثَمَّ في سفره مشقة وقد يسافر وتوجد المشقة، إذًا المعنى الذي علق الشرع الحكم عليه فتكون العلة أمارة وعلامة على وجود الحكم وثبوته في جميع محال الوصف كالإسكار في الخمر علامةٌ على وجود الحكم وهو: التحريم. وقيل في تعريف العلة الشرعية أنها (الباعث له) أي: للشرع. يعني: لله عز وجل. (على إثباته) أي: إثبات الحكم في محله. (الباعث له) يعني: لله عز وجل وهل شيءٌ يبعث الله تعالى على أن يحكم بشيءٍ على شيء نقول: فيه تفصيل.

أولًا: اللفظ يتوقف فيه لعدم وروده فلا نقول: الله عز وجل يبعثه كذا لماذا؟ لعدم الورود لأن الصفات توقيفية حينئذٍ نبقى على الأصل لكن ما دام أنه ذُكِرَ في تعريف العلة حينئذٍ يقال: الباعث نوعان: باعثٌ هو إرادة الله من نفسه بأن يريد هو جل وعلا، وهذا إثباته حقٌ وهو من صفاته جل وعلا: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ} [البقرة: 185] إذًا يريد، ولا يريد. الباعث الذي يكون من خارجٍ وهو ما قد يوجبه العباد مثلًا نقول: هذا باطلٌ قد أثبته المعتزلة ولكنه باطل. إذًا الباعث له جهتان، إن كان المراد به أن الله عز وجل يريد الشيء فيرتب الحكم على هذا المعنى فهذا حقٌ ثابت.

(الباعث له) أي: على الشرع. (على إثباته) أي: إثبات الحكم في محله. والباعث فسر ذكر بعضهم أنه فسر ذلك بكون العلة مشتملةً على حكمةٍ صالحة لأن تكون مقصود الشارع من شرع الحكم كالقتل العمد فإنه باعثٌ للشرع على شرع القصاص حفظًا للنفوس وكذلك الزكاة للمواساة ونحوها، إذًا الباعث على إثبات الحكم والباعث هنا متعلقٌ بالله عز وجل وسيأتي بحث العلة في القياس، إذًا العلة نوعان. علة عقلية، وعلة شرعية.

(و(سبب ) ) هذا النوع الثاني مما يظهر به الحكم (و(سبب ) ) والسبب لغةً: ما توصل به إلى غيره. ويطلق السبب على الحبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت