فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 40 من 308

قال هنا: (وقد استعمله الفقهاء) . في أربعة محال يعني: له مصطلحات. أراد أن يبين أن ثَمَّ للسبب اصطلاحاتٌ خاصة عند الفقهاء يطلق ويراد به كذا ويطلق ويراد به كذا حينئذٍ لا يجعل طالب العلم أنه كل ما رأى السبب فسره بما يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم. نقول: هذا باطل. لماذا؟ لأن السبب له استعمالاتٌ أربعة قد يراد به هذا وقد يراد به ذاك وهذا الشأن أكثر الاصطلاحات التي يذكرها الأصوليون والفقهاء فالرخصة والعزيمة والواجب والمندوب ليس كل ما رأى الطالب في الكتاب والسنة لفظ الواجب فسره بالواجب هذا من الخطأ لماذا؟ لأن الأصل في استعمال ألفاظ الشرع على الحقائق اللغوية. هذا الأصل فيها إلا إذا ورد حقيقةٌ شرعية فتحمل عليه فتكون مقدمة عن الحقيقة اللغوية، وأما هذه الاصطلاحات العرفية التي تختلف من عالم إلى عالم ومن مذهب إلى مذهب فنقول: هذه اصطلاحاتٌ تقريبية. بمعنى أن الحد إذا وُجِدَ وُجد المحدود من غير عكس، فما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا كل ما وجد هذا المعنى أطلقنا عليه أنه واجب، وليس كل ما وجد لفظ واجب قلنا: ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا. فالقضية عكسية، ولذلك جاء قوله جمهور أهل العلم يرون أن الواجب كذا وكذا وجاء قوله - صلى الله عليه وسلم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» . ومع ذلك لم يقولوا بأن الواجب هنا المراد به ما طلب الشارع فعله طلابًا جازمًا لماذا؟ لأن هذا معناه اصطلاحي ولا تحمل نصوص الشرع على هذا قد يراد به الواجب الاصطلاحي وقد يراد به الواجب اللغوي فيتأنى الطالب فالأصل فيه هو الواجب اللغوي ولا يحمله على الواجب الاصطلاحي إلا بقرينة، وكذلك العزيمة وكذلك الرخصة مثله السبب (وقد استعمله الفقهاء) يعني: استعملوا لفظ السبب. (فيما يقابل المباشر كالحفر مع التردية) الْمُبَاشِر أو الْمُبَاشَرة يجوز الوجهان فيما (فيما يقابل المباشر كالحفر مع التردية) حفر مع تردية زيد من الناس حفر حَفر بئرًا فجاء عمرو فألقى خالدًا في البئر فعندنا مباشر للإيقاع وعندنا متسبب وهو: زيدٌ. زيدٌ حفر ومشى وجاء عمرو فألقى خالدًا في البئر مات خالد وجبت الدية على من؟ المباشر أو المتسبب؟ هنا عند الفقهاء جعلوا لفظ السبب في مقابل المباشر يريدون أن يميزوا بين المباشر والمتسبب فقال هنا الصنف: (استعمله الفقهاء فيما يقابل) يعني: في الشخص الحاضر. (يقابل المباشر) فعندنا مباشر للفعل وهو: الإلقاء. وعندنا متسبب سماه الفقهاء بأنه سببٌ من باب الاصطلاح فحسب حينئذٍ الغالب أنه إذا دار الأمر بين ضمان المتسبب أو السبب والمباشر الغالب أنه على المباشر، إذًا هذا الاستعمال الأول (فيما يقابل المباشر كالحفر مع التردية) فالحفر سببٌ والتردية علة لأن الهلاك بها لا بالحفر فأولٌ سببٌ والثاني علةٌ فالحافر متسبب والدافع مباشر، الاصطلاح الثاني: (علة العلة) يعني: أطلق السبب ويراد به (علة العلة) كأنه سبب العلة أو الطريق الموصل للعلة (كالرمي في القتل للموت) رَمَى زَيْدٌ بِالسَّهْمِ فَأَصَابَ عَمْرًا فَمَرِضَ فَمَات مات بسبب المرض أو الإصابة وهي: العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت