فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 46 من 308

حينئذٍ نقول: (أجزأ) . المراد به أنه كفى بمعنى أنه أدى ما عليه ولا يكون كذلك إلا إذا أسقط الطلب ولا يكون كذلك إلا إذا أتى بالعبادة على وجهها بحيث إنه لا يطالب بالإعادة مرةً أخرى فإذا كان كذلك حينئذٍ توصف العبادة بكونها صحيحة (ما أجزأ وأسقط القضاء) بمعنى أنه لا يحتاج إلا فعلها مرةً أخرى حينئذٍ نقول: هذه العبادة صحيحة. إذا صلى صلاةً بشروطها وأركان واجباتها مع انتفاء الموانع حكمنا على الصلاة بكونها صحيحة بمعنى أن الذمة قد برئت والعهدة قد برئت ولا يطالب بإعادة الصلاة وأسقط الطلب حينئذٍ انتهى كل ما عليه (ما أجزأ وأسقط القضاء، وعند المتكلمين) والتعريف السابق عند الفقهاء الصحة في العبادات (ما وافق الأمر) يعني: موافقة الأمر. والمراد بالأمر هنا الأمر الشرعي لا الكوني والمراد به ما وافق الأمر في ظن المكلف لا في الواقع فتسمى هذه العبادة صحيحة ينبني على هذا مسألة وهي: إذا صلى وهو محدث ثم ظهر بعد ذلك أنه لم يصلِّ على طهارة. على القول الأول (ما أجزأ وأسقط القضاء) صلاته فاسدة، وعلى القول الثاني (ما وافق الأمر) ولو في ظن المكلف فصلاته صحيحة صلاته صحيحة لماذا؟ لأنه قد أدى ما عليه بمعنى أنه قد أمر بالصلاة وقام ظانًا أنه متطهر ثم كبر فصلى وانتهى من صلاته حينئذٍ وافق الأمر وافق الأمر الشرعي حينئذٍ أدى ما عليه فإذا تبين له بعد ذلك أن صلاته لم تكن على طهارة على المذهبين لزمته الإعادة حينئذٍ عند جمهور المتكلمين إذا ظهر له عدم طهارته في صلاته حكموا بوجوب الإعادة مع صحة الصلاة الأولى، فالصلاة الأولى التي صلاها دون طهارة صحيحة لماذا؟ لأنها وافقت الأمر ويلزمه الإعادة لأنها لم تسقط الطلب، وأما عند الفقهاء فالصلاة من أصلها لم تنعقد بل هي فاسدة وتلزمه الإعادة، إذًا الخلاف هنا خلافٌ لفظي إذ اتفق الفريقان الفقهاء والمتكلمون على أنه إذا ظهر له أنه صلى محدثًا الإعادة، وعلى أنه إذا لم يتبين له فالصلاة صحيحة حتى عند الفقهاء.

(وفي العقود) يعني: كـ: البيع، والإجارة، والنكاح. ونحوها (ما أفاد حُكمُه المقصودُة) المقصودة من البيع مثلًا ما المقصود من البيع؟ امتلاك السلعة للمشتري وامتلاك الثمن للبائع، حينئذٍ ثَمَّ ثمرة على العقد فالنكاح لا يكون إلا بسبب ثمرة والإجارة كذلك المنفعة وكذلك البيع وكل العقود التي تكون بين الناس إنما هي مقصودة لغيرها لا لذاتها إن وجدت الشروط التي أذن بها الشارع وترتب عليها المقصود من البيع وهو: الثمرة. حينئذٍ وصفت العقود بكونها صحيحة وإذا لم تترتب الثمرة على هذه العقود حينئذٍ وصفت هذه العقود بكونها فاسدة، إذًا (ما أفاد حُكمُه المقصودُة) وهو ترتب أحكامها المقصودة بها عليها فالصحة في العقد نحكم على العقد بأنه صحيح لأن العقد لم يوضع إلا لإفادة المقصود وهو: كمال النفع في البيع، وملك البضع في النكاح. فإذا أفاد مقصوده فهو صحيح، إذًا نقول: الصحة في العبادات مغايرة للصحة في المعاملات ما ترتبت آثاره عليه فهو في المعاملات وما أجزأ وأسقط الطلب على الصحيح فهو في العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت