(الرابع) والأخير من الأحكام الوضعية (العزيمة والرخصة) وهذان وصفان للحكم لا للفعل (العزيمة) هذا وصف للحكم لا للفعل بخلاف الحسن والقبح فإنه وصف للفعل فعل المكلف، وأما (العزيمة والرخصة) فهما وصفان للحكم لا للفعل حينئذٍ تكون العزيمة بمعنى التأكيد في طلب الشيء سبق أن الحكم الشرعي إما أن يكون بطلب فعل أو طلب ترك فإذا جاء التأكيد في طلب شيء حينئذٍ سمي عزيمة (والرخصة) بمعنى الترخص والترخيص وهو: التسهيل. ونحو ذلك ومنه حديث: «فاقبلوا رخصة الله تعالى» . وكما ذكرنا أن الأصح أنهما وصفان للحكم التكليفي لما فيهما من معنى الاقتضاء قال: (وأصل العزيمة) . العزيمة فعيلة مشتقة من العزم قالوا: عزم على الشيء عزمًا وعزيمةً. إذا عقد ضميره على فعله لغةً: (القصد المؤكد) فثَمَّ قصد وثَمَّ تأكيد، ولذلك سمي الشرع الذي جاء بالاقتضاء وأريد تأكيده سمي عزيمة بمعنى أن الشرع أكده ولم ينسخه ولم يرخص ولا في بعض أحواله (والرخصة السهولة) يقال: رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء. (والرخصة السهولة) بمعنى تيسير الأمر وتسهيله قال في ... (( المصباح ) ): رخص لنا الشارع في كذا ترخيصًا، وأرخص إرخاصًا إذا يسيره وسهله.