فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 56 من 308

(والرخصة إباحة المحظور مع قيام سبب الحظر) الرخصة في الاصطلاح (إباحة) يعني: استباحة المحظور. والمراد بالمحظور هنا الذي حظره الشارع، بمعنى ثبت التحريم وجاء دليل يدل على استباحة هذا الشيء كما ذكرما في المثال السابق الأصل تحريم أكل الميتة وجاء دليل يدل على استباحة هذا المحرم لكن بدليل شرعي لأنه لو لم يكن بدليل شرعي لكن معصية وإذا كان كذلك حينئذٍ لا يسمى رخصة فلا بد أن تكون هذه الاستباحة مستندة إلى دليل شرعي ولا بد أن يكون هذا المحظور محظورًا شرعيًّا، إباحة واستباحة المحظور شرعًا وإلا صارت معصية (مع قيام سبب الحظر) {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} لماذا؟ لخبثها، حينئذٍ لما استباح الشرع لمن كان في مخمصة هل زال العذر الأصلي الذي من أجله حرمت الميتة أو هو باقٍ؟ هو باقٍ، إذًا يسمى هذا يسمى رخصة، لكن إذا أبيح له واستثني هل انقلب الخبيث فصار طيبًا أو باقٍ على أصله وهو الخبث؟ فيه خلاف بين الفقهاء والصحيح أنه انقلب في حقه فصار طيبًا لأن الخبيث لا يبيحه الله عز وجل وإنما بقي على أصله فيما حرم، وأما إذا أبيح للمضطر حينئذٍ انقلب في حقه من الخبث إلى الطيب هذا الظاهر الذي تدور معه أحكام الشريعة لأن الله تعالى لا يأذن إلا بما فيه خير وطيب للمكلف إذًا (الرخصة إباحة المحظور مع قيام سبب الحظر، وقيل: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح) وهذا مناسب للتعريف الذي ذكرناه للعزيمة (ما ثبت) (ما) أي: حكم. (ثبت على خلاف دليل شرعي) أخرج العزيمة لأن العزيمة تدل على حكم ثبت مطابق للدليل الشرعي وهذا قَيْدٌ احترز به عن ما ثبت على وقف دليل فإنه لا يكون رخصةً (على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح) هذا بيان لسبب الرخصة، لماذا قيل: تُرُخِّصَ في كذا؟ لوجود معارض، لوجود المعارض فإذا لم يوجد المعارض بقينا على الأصل وهو عموم العزيمة، فإن وجد المعارض حينئذٍ عرضنا بين النصين وقلنا: هذا رخصة، وهذا باقٍ على أصله وهو: عزيمة. إذًا (لمعارض راجح) هذا بيان سبب الرخصة أي: العذر الذي قام بالمكلف واقتضى التيسير والسهولة، وقوله: (لمعارض راجح) . احترز به عما كان لمعارض غير راجح، إما مساوي أو مرجوح فإن كان مساويًا كما ذكرنا في الحد الماضي التوقف لأنه تعارض نصان متساويان من كل وجه وهذا يؤدي إلى توقف في النصين حتى يثبت مرجح من خارج وإن كان أدنى مرجوح إذًا لا يعارض بالأرجح وإنما تكون المعارضة بما هو أرجح (ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح) احترز به عما كان لمعارض غير راجح بل إما مساوٍ فالوقف أو قاصر عن المساواة فلا يؤثر وتبقى العزيمة على حالها قال المصنف: (كتيمم المريض لمرضه) . هذا يسمى ماذا؟ يسمى رخصةً لأن المريض الأصل فيه أنه يستعمل الماء لأن الماء موجود هنا حينئذٍ العزيمة {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] أي: بالماء. هذا الأصل وهو: العزيمة. حينئذٍ رخص لفاقد الماء بالتيمم فصار في حقه رخصة، وقيل: بل عزيمة. لكن المريض الذي يجد الماء ويكون عاجزًا عجزًا حكميًّا حينئذٍ نقول: في حقه رخصة. لماذا؟ لأنه يعتبر استثناءً من الأصل وهو: استعمال الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت