والمراد بها الأدلة الشرعية التي تثبت بها الأحكام الفرعية لأن الفقه مبناه على الدليل، والأصول أصول الفقه هو: أدلة الفقه. والأدلة هذه المراد بها الشرعية ومنها ما هو متفق عليه وهو أربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. ومنها ما هو مختلف فيه وهو خمسة: الاستصحاب، وشرع من قبلنا، والاستقراء، ومذهب الصحابي، والاستحسان. هذه خمسة مختلف فيها بين الأصوليين قال هنا: (أصل الدِّلالة) والدَّلالة والدُّلالة مثلثة الدال (الإرشاد) الدَّلالة أصلها فيه من حيث المعنى اللغوي الإرشاد (واصطلاحًا قيل: ما يتوصل به إلى معرفة ما لا يعلم في مستقر العادة اضطرارًا عِلمًا أو ظنًا) أي: أن الدليل ما يتوصل به إلى المعرفة علمًا أو ظنًا. وقوله: (ما لا يعلم في مستقر العادة اضطرارًا) . هذا أراد به الاحتراز عن العلم الضروري بمعنى أن الدليل لا يكون مؤداه علمًا ضروريًّا وإنما هو خاص بالنظر ومعلوم الفرق بين العلمين.
والنظري ما احتاج للتأمل ... وعكسه هو الضروري الجلي