فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 60 من 308

(والحجة) وكذلك لفظ الحجة {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} [الأنعام: 149] حينئذٍ الحجة جاءت بمعنى الدليل، (والسلطان) {فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [إبراهيم: 10] ، {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} [يونس: 68] وكذلك (والآية) {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 197] دل على أن الآية بمعنى الدليل (وهذه تستعمل في القطعيات) هذا هو الأصل كالمتواتر والإجماع القطعي (وقد) للتقليل (وقد تستعمل في الظنيات) في خبر الواحد والإجماع الظني حينئذٍ هذه الألفاظ التي ذكرها البرهان والحجة والسلطان والآية في الغالب أنها تستعمل في القطعيات كالإجماع القطعي والمتواتر وقد تستعمل بقلة في الظنيات في خبر الواحد والإجماع الظني (والأمارة والعلامة) الأمارة ومنه: أخبرني عن أماراتها. أي: علاماتها. والعلامة مثلها بمعناها (وقد تستعمل في الظنيات فقط) يعني: فيما يكون الدليل موصولًا للظن فقط تطلق عليه أنه أمارة وعلامة وهذا التفصيل لا دليل عليه من لسان العرب بل كلها ألفاظ تدل على شيء واحد وهو ما أوصل إلى علم أو ظن فكل ما أوصل إلى علم أو ظن حينئذٍ يسمى دليلًا وأمارة وما ذكر معه، والأرجح أن ما أفاد العلم وما أفاد الظن دليل وأمارة فالكل يطلق عليه دليل.

أولًا: لأن كلًا منهما مرشد إلى المطلوب، إذًا معنى الدلالة الإرشاد هذا الأصل فيها كل ما أرشد إلى المطلوب بقطع النظر عن كونه قطعيًّا أو ظنيًّا فهو دليل، إذًا ما سمي أمارة أو علامة فهو دليل إذًا تردافا.

ثانيًا: مؤدى كل منهما والعمل بما دل عليه الدليل، النتيجة واحدة إذا رتب من حيث الحكم الشرعي على ما جاء في الشرع بأنه يطالب بالعمل بهذا النص حينئذٍ سواء سمي دليلًا لكونه قطعي أو سمي علامةً أو أمارة لكونه ظني لا فرق بينهما لأن النتيجة واحدة وهي: العمل بالنص. لأن الكلام هنا في الأدلة الشرعية فما أدى إلى ظن لا يسمى دليلًا وإنما يسمى أمارة وعلامة نقول: هذا تخصيص بغير مخصص.

ثم قال رحمه الله تعالى: (وأصول الأدلة أربعة) . أصول الأدلة يعني: التي ترجع إليها الأدلة. الدليل إما يكون سمعيًّا وإما أن يكون عقليًّا (الكتاب والسنة والإجماع وهي سمعية) كما قال المصنف هنا: (ويتفرع عنها) اثنان (القياس، والاستدلال) . إذًا الأصل وما تفرع عنه فهو سمعي لأن مرده إلى السمع يعني: النقل النَّقل ليس للعقل فيه مجاز من حيث الأصل (ويتفرع عنها القياس) لأن الأصل فيه لا بد من دليل سمعي عليه المقيس عليه في باب القياس كالخمر مثلًا بالنسبة للنبيذ لا يصح أن يقاس عليه إلا إذا ثبت حكمه بدليل شرعي من نص أو إجماع، ولذلك سمي القياس دليلًا سمعيًّا باعتبار الأصل المقيس عليه وإن كان جعله ابن قدامة رحمه الله تعالى في ... (( الروضة ) )من معقول اللفظ لم يجعله مباينًا للفظ (والاستدلال) كذلك سمعي لأنه داخل في مفهوم الدليل والإجماع على مشروعية استعماله في استخراج الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت