فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 65 من 308

(و(مجاز ) ) أصله مَجْوَزْ على وزن مَفْعَلْ من الجواز وهو: العبور والانتقال. وتعريفه (اللفظ المستعمل) عرفنا المراد به (في غير ما وضع له) المستعمل يشمل الحقيقة والمجاز (في غير ما وضع له) يعني: في غير المعنى الذي وضع له في لسان العرب. حينئذٍ يسمى ماذا؟ يسمى مجازًا فاللفظ وضعه الواضع باختلاف الكلام في الوضع وسيأتي معنا حينئذٍ إن استعمل في معناه كالأسد في الحيوان المفترس فهو حقيقة وإن استعمل في غير ما وضع له كالأسد في الرجل الشجاع يسمى مجازًا، لكن قال المصنف هنا: (على وجه يصح) . بمعنى أنه ليس كل لفظ يستعمل في غير ما وضع له يسمى مجازًا أو يكون فصيحًا بل لا بد من ثَمَّ علاقة وقرينة العلاقة تكون ارتباط بين المعنى المنقول عنه إلى المعنى المنقول إليه فالرجل الشجاع والأسد معلوم أن ثَمَّ ارتباط بينهما وهو: الشجاعة. وإذا لم يكن ثَمَّ ارتباط فلا يصح المجاز ليس كل ما ادعي فيه مجاز أنه مجاز، وكذلك يشترط القرينة وهذه القرينة يذكرها بعض الأصوليين هنا تبعًا للبيانيين وإلا ثَمَّ فوارق بين المجازية البيانية والمجازية الأصولية لأنهم يتفقون على أن المجاز هو: استعمال اللفظ في غير ما وضع له ابتداءً. ويشترطون العلاقة، ولكن لا يشترط الأصوليون القرينة، ولذلك سيأتي بحث معنا هل يجوز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معًا؟ أكثر الأصوليين على الجواز حينئذٍ دل ذلك على أن اشتراط القرينة في حد المجاز عند الأصوليين ليس بصحيح وإنما هذا اشتراط عند البيانيين فثَمَّ فرق بين النوعين فالبيانيون أرباب البلاغة لا بد من قيد القرينة وإلا ما صح أن يكون مجازًا، وعند الأصوليين لا لا يشترط إلا العلاقة فقط أن يكون ثَمَّ ارتباط بين المعنى المنقول عنه والمعنى المنقول إليه، وأما القرينة اللفظية والحالية فليست بشرط عندهم، ولذلك يصح على الصحيح استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه وهو المأثور عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] . قال: الخير هذا منه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحب. وافعل حقيقة في الوجوب مجازٌ في الندب وهنا استعمل في وجوبه وندبه فدل على أنه يستعمل اللفظ في حقيقته ومجازه، إذًا قوله: (على وجه يصح) . وجود العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المنقولي إليه، ووجود قرينة صارفة لكن هذا ليس على طريقة الأصوليين إنما هي على طريقة البيانيين (كـ {جَنَاحَ الذُّلِّ} ) جناح هذا حقيقة للطائر في الأجسام، والذل هذا معنى ولا يوصف بالجناح إنما يكون الجناح للطائر هذا هو الأصل في لسان العرب فإذا استعمل في المعنى حينئذٍ صار مجازًا {يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ} ) قالوا: الجدار لا يريد وإنما هذا مجاز فيه استعارة للمشابه وهو أنه شبه الجدار بالرجل الذي له إرادة، على كلٍّ هذا المثال لا يصلح أن يكون مجازًا الصحيح أنه من قبيل المجاز ولا مانع من إثبات الإرادة للجدار والجمادات لها إرادات ولها صفات تتصف بها وإذا جاء الشرع ببيان أن ثَمَّ قولًا للسماء أو للأرض فنقول: قال. {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] . نقول: {قَالَتَا} بمعنى القول في لسان العرب وهو: اللفظ الدال على معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت