فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 72 من 308

النوع الثاني: (ما ثبت خصوصه به كقيام الليل فلا شركة لغيره فيه) . يعني: ما قصد فيه التعبد أو ما ظهر فيه قصد التعبد فإن قام دليل على تخصيصه به عليه الصلاة والسلام فهو خاص به فحينئذٍ يحرم التأسي فكل دليل دل على خصوصية فعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو قول فهو خاص به فحينئذٍ يحرم التأسي به كزيادة الزوجات على الأربع حينئذٍ نقول: هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والنكاح بالهبة {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] إذًا هذه نقول: يُعتبر دليلًا مخصصًا بهذه الأفعال بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيحرم التأسي به (وما ثبت خصوصه به) يعني: خصوصيته. (كقيام الليل فلا شركة لغيره فيه) بل يحرم التأسي به، وكذلك الوصال في الصوم قال: «لست كهيئتكم» . دل على أنه خاص به هذا النوع الثاني.

النوع الثالث: ما وقع بيانًا لمجمل في القرآن أو في السنة (وما فعله بيانًا لمجمل إما بالقول) أو بالفعل (إما بالقول كقوله: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» ) هذا وقع بيانًا لقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . الصلاة هذا مجمل يحتاج إلى بيان كيفية هذه الصلاة فكل فعل أو قول في بيان صفة الصلاة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مبين لهذا المجمل، إذًا أخذ حكمه إن كان واجبًا فهو واجب، وإن كان مندوبًا فهو مندوب بمعنى أن الفعل الذي وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مبينًا لمجمل واجب ففعله واجب، والفعل الذي وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مبينًا لمندوب ففعله مندوب وهكذا (أو بالفعل) نعم (وما فعله بيانًا إما بالقول أو بالفعل، كقطع يد السارق من الكوع) جاءت الآية {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] {أَيْدِيَهُمَا} هذا مجمل يحتاج إلى بيان ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع من الكوع فهو بيان (فهو) أي: فعله - صلى الله عليه وسلم -. (معتبر اتفاقًا في حق غيره) من الأمة يعني، هذا مقابل للنوع السابق يعني: ما ثبت به الخصوصية خاص به، وحينئذٍ صار التشريع ليس عامًا له ولأمته وما وقع بيانًا لمجمل فحينئذٍ صار عامًا فيه وفي أمته هذا الذي أراده (معتبر اتفاقًا في حق غيره) كما أنه مشروع في حق نفسه عليه الصلاة والسلام (وما سوى ذلك) إذًا ذكر ثلاثة أنواع: ما ثبت فيه أمر الجبلة، ما ثبت فيه خصوصية الفعل له عليه الصلاة والسلام، ما فعله بيانًا لمجمل إما بالقول أو بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت