فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 73 من 308

(وما سوى ذلك) يعني: الْجِبِلِّ والخاص وما فعله بيانًا. (فالتشريك) بينه وبين أمته (فالتشريك) يعني: حكمه التشريك بينه وبين أمته ثم إما أن يُعلم حكمه أو لا، يعني: ما لم يكن خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقع بيانًا لمجمل وفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا ابتداءً إما أن ينقل إلينا حكمه من إيجابٍ أو ندبٍ فهذا واضح، وإن لم ينقل فهذا محل نزاع بين الأصوليين بمعنى أن الفعل الذي لم يكن بيانًا لمجمل ولم يكن من خصوصياته ولم يأتي حرف واحد بأنه واجب أو مندوب ما حكمه؟ قيل: الإيجاب. وقيل: الندب. وقيل: الإباحة. (وما سوى ذلك فالتشريك) يعني: بينه وبين أمته. (فإن عُلم حكمه) من أفعاله يعني (من الوجوب والإباحة) يعني: بدليل القرآن أو فعل الصحابة (وغيرهما) (من الوجوب والإباحة وغيرهما فكذلك اتفاقًا) يعني: عام في حقه وفي حق أمته، لماذا؟ لأنه فعله على وجه التعبد وَعُلِمَ حكمه من حيث الإيجاب أو الندب والأصل التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو عام في حقه وحق أمته (وإن لم يُعلم) حكمه بأن نقل فعل عنه ولا ندري هل هو واجب أو مندوب؟ (ففيه) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى (روايتان: إحداهما: أن حكمه الوجوب) علينا وعليه [في حقنا وحقه] [1] في حقه وحقنا (كقول أبي حنيفة وبعض الشافعية) هذا لقوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] قال: هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب. إذًا ما لم يعلم حكمه من أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو واجب في حقه وحقنا (والأخرى) الرواية الأخرى (الندب) لماذا؟ لأن فعله دل على أنه مشروع، ولا شك أن لفظ مشروع يشترك فيه الإيجاب والندب وحينئذٍ وقع الشك والتردد هل هو واجب أو ندب؟ وما هو اليقين؟ اليقين أنه مندوب لماذا أنه مندوب؟ لأنه مطلوب الفعل لأن الاقتضاء اقتضاء فعل، واقتضاء ترك وهنا اقتضاء فعل شمل نوعين: الإيجاب، والندب. والإيجاب درجة أخص من الندب حينئذٍ لا نثبت الأخص إلا بدليل واضح بَيِّن لأنه يترتب عليه العقوبة وما قيل عن الأصل وهو أنه مطلوب الفعل شرعًا وهو الندب (والأخرى الندب) لماذا؟ (لثبوت رجحان الفعل) لأنه مطلوب الفعل (دون المنع من الترك) الذي هو لازم الواجب لأننا لا نُأَثِّم ولا نرتب العقوبة بأمر مشكوك فيه أو بمتردد فيه بل لا بد أن يكون ثَمَّ يقين أو غلبة ظن ولم يوجد في هذا النوع لا غلبة ظن ولا ظن بأنه واجب فنبقى على الأصل أي: أن الفعل أرجح من الترك لأن فعله له يدل على مشروعيته وأقل أحوال المشروع الندب (وقيل: الإباحة) وهذا ضعيف حملًا على أقل الأحوال كيف نقول بأنه ظهر فيه التعبد ثم نقول: أقل أحواله الإباحة؟ نقول: هذا قول ضعيف. (وتوقف المعتزلة للتعارض، والوجوب أحوط) قال المصنف: (والوجوب أحوط) . وإذا قيل: الوجوب أحوط. لا يلزم منه التأثيم بالترك، الاحتياط في الوجوب بمعنى أنك تلزم نفسك بالعمل لكن لا يلزم من ذلك أن يكون ثَمَّ تأثيم بالترك أو العقاب يعني: يترتب العقاب على عدم الفعل.

(1) سبق استدرك للتأدب، ومقتضاه وعليه وعلينا السابقة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت