فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 75 من 308

ثم قال رحمه الله تعالى: (ثم(العالم) بذلك بالمباشرة إما بسماع القول أو رؤية الفعل والتقرير فقاطع به). (ثم(العالم) بذلك منه) هذا شروعٌ في تقسيم السنة من حيث كونها للناس يعني: بلوغها للناس. كيف تصل؟ إما أن يكون بالمباشرة وهذا في شأن الصحابة وإما بمباشرةٍ (ثم(العالم) بذلك منه بالمباشرة) أن يكون عالمًا بالسنة يعني: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل أو سمعه يقول (إما بسماع القول منه أو رؤية الفعل والتقرير) وهذا خاصٌ بالصحابة (فقاطع به) يعني: بثبوته. لا من حيث الدلالة من حيث الدلالة قد يكون ثَمَّ تعارض لكن المراد هنا بلوغ السنة إلى الصحابة نقول: بلوغها للصحابة شيءٌ قطعي فالطريق مقطوعٌ به وليس ظنيًّا (فقاطع به) يعني: فالعالم بما ذكر قاطعٌ بحصول ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون حجةً قاطعةً في حقه لا يسوغ خلافها إلا بنسخٍ أو جمعٍ بين متعارضين، (وغيره) يعني: غير الصحابي الذي هو المباشر (يصل إليه بطريق الخبر عن المباشر) ، ولذلك الصحابة هم واسطة بين الأمة وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - في حقهم القول والفعل التقرير الذي رأوه وأدركوه وسمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة قطعية بمعنى أنه لا تترك إلا بنسخٍ أو جمعٍ بين متعارضين (وأما غيره) غير الصحابي (إنما يصل إليه بطريق الخبر عن المباشر) فحينئذٍ يتفاوت (يتفاوت في قطعيته بتفاوت طريقه) قد يطول الطريق وقد يقصر وقد يكون ثَمَّ صفات في النقلة لا توجد في النقلة الآخرين، إذًا يختلف في الطريق من حيث القطع والثبوت (فيتفاوت في قطعيته بتفاوت طريقه لأن الخبر يدخله الصدق والكذب) على السواء إن كان الناقل مجهول الحال، أو مع رجحان حال الصدق إن كان عدلًا أو مع رجحان الكذب إن كان فاسقًا الخبر من حيث هو (يدخله الصدق والكذب) والصدق هو: مطابقة الواقع. والكذب هو: مخالفة الواقع. وقد يكون على السواء يحتمل لا ترجح أحدهما على الآخر وهذا في مجهول الحال، أو ترجح الصدق على الكذب وهذا في شأن الثقة العدل، أو ترجح الكذب على الصدق ولا تجزم وهذا في شأن الفاسق (ولا سبيل إلى القطع بصدقه لعدم المباشرة) (ولا سبيل إلى القطع بصدقه) يعني: صدق المخبر. (لعدم المباشرة) وهذا فيه شيءٌ من النظر بل قد يقطع بصدقه وذلك في المتواتر.

ثم قال: (والخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد، فـ(المتواتر ) ) . مأخوذ من التواتر هذا التقسيم موجودٌ عند المتقدمين بمعنى أن الخبر منه ما هو متواتر ومنه ما ليس بمتواتر والنظر هنا يكون من جهتين:

من جهة صناعة الحديثية بالنظر في الأسانيد وكثرة الرواة ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت