فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 84 من 308

الأول: (الإسلام) . والإسلام معلوم حاله أنه إذا لم يكن مسلمًا حينئذٍ صار كافرًا، وإذا كان كافرًا انتفت عنه العدالة وحينئذٍ لا يؤمن على الدين من أن يقول فيه ما ليس منه، فالإسلام شرطٌ من شروط صحة قبول الرواية عن الراوي لكن هذا يعتبر شرطًا للأداء لا للتحمل لأن عندنا أداء وعندنا تحمل تَحمل أن يتعلم ويسمع، وأما التبليغ والإبلاغ والتعليم فهذا يسمى أداءً حينئذٍ الإسلام شرطٌ في الأداء لا التحمل، ولذلك جاء عن جبير بن مطعم أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور. وهذه قد تحملها وهو كافرٌ ثم أداها وهو مسلمٌ حينئذٍ نقول: هذا الإسلام يعتبر شرطًا في الأداء لا في التحمل. فإنه كان وقت التحمل أسيرًا من أسارى بدرٍ قبل أن يسلم. إذًا الأول (الإسلام) وهذا محل إجماع (فلا تقبل رواية كافر) مفهومه إذا اشترطنا الإسلام مفهومه يقابله الكافر ثم الكافر قد يكون أصليًّا ثم قد يكون مسلمًا ويقع في بدعة وهذه البدعة قد تكون مكفرة وقد لا تكون مكفرة ثم هذه البدعة المكفرة قد يكون داعيةً وقد لا يكون داعيةً، إذًا ثَمَّ تفصيلٌ في المسألة وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى (فلا تقبل رواية كافر) لأنه لا يؤمَن عليه الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتحريف دينه قال: (ولو ببدعةٍ) بمعنى أن التكفير هنا أو الكفر قد يكون كفرًا أصلي كاليهودي والنصراني فهذا لا يقبل منه البتة، وقد يكون مسلمًا ولكنه يقع في بدعةٍ ثم هذه البدعة تكون مكفرةً له مخرجةً له من الملة. قال: (فلا تقبل رواية كافر ولو ببدعة) يعني: ولو كان كفره بسبب بدعةٍ. فالبدعة مكفرة سببٌ لرد الرواية، البدعة المكفرة سببٌ لرد الرواية قال: (إلا المتأول) . المتأول الذي يقع في بدعةٍ وهذه البدعة تكون مكفرة أو مفسقة على النوعين ولكن يكون له شبهةٌ شبهة دليل بمعنى أن يكون له مستمسك من الشرع من كتابٍ أو سنة ويكون له نوع وجه استدلالٍ في لسان العرب هذا الذي يعتبر متأولًا لا بد أن يكون مستمسكًا بالكتاب والسنة ويكون له في استدلاله نوع استدلالٍ يعني: نوع قولٍ لأهل اللغة في هذه المسألة، وأما من لم يستدل بالكتاب والسنة بأن جعل العقل أصلًا في التشريع أو أصلًا فيه إثبات العقائد ونحو ذلك فهذا لا يقال بأنه متأول (فلا تقبل رواية كافر ولو ببدعةٍ إلا المتأول) يعني: إلا المبتدع الذي كفر بسبب بدعته لكنه متأول. أي: مستند إلى الكتاب والسنة. (إذا لم يكن داعية) إذًا إلا المتأول فيقبل لكن المتأول على مرتبتين: متأول ينصر بدعته بمعنى أنه يدعوا إليها، ومتأول لا ينصر بدعته بل يعتقد ويكف شره عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت