الثالث: الضبط (و(الضبط ) ) هنا أن يؤدي ما تحمله على وجهه من غير زيادةٍ ولا نقصان، ولا يضر يسير خطأ لعدم السلامة بمعنى أن المراد .. ولذلك لم يقيده المصنف هنا بتمام الضبط، لأن الضبط قد يكون تامًا، وقد يكون خفيفًا، فإن خف الضبط فالحسن لذاته، فحينئذٍ المراد هنا المقبول من حيث هو، فإذا كان كذلك شمل الصحيح لذاته أو لغيره أو الحسن لذاته، إذًا المراد هنا بالضبط أن يؤدي ما تحمله على وجهه من غير زيادةٍ فيه ولا نقص، وأما الخطأ اليسير فهذا لا يعتبر عائقًا أو حاكمٍ عليه بكونه ليس بضابط فالضبط اشترط هنا لئلا يغير اللفظ والمعنى فلا يوثق به والمراد غلبة ضبطه (و(الضبط) سماعًا وأداءً) يعني: تحملًا وأداءً. فالضبط هنا يختلف عن التكليف ويختلف عن الإسلام فلا بد أن يكون ضابطًا وقت سماعه وقت تحمله ليس بغافل ليس بنائم ليس بمنشغلٍ وكذلك يكون في الأداء.