فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 88 من 308

والمشهور أن المسائل الثلاث الأُوَل الشروط الثلاثة الأُوَل ليس فيها خلافٌ من حيث الجهل فإن جهل إسلامه فلا يقبل قولًا واحدًا، وإن جهل ضبطه فلا يقبل قولًا واحدًا وإن جهل تكليفه لا يقبل قولًا واحدًا، وإنما إن جهلت عدالته فهذا الذي وقع فيه نزاع فالخلاف في مجهول العدالة أما مجهول الإسلام والضبط والبلوغ فلا تقبل قولًًا واحدًا ولا فرق في الشك في العدالة وباقي الشروط فلا يفرق بينها والقياس على الشهادة فشهادة مجهول العدالة لا تقبل: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2] والمجهول غير عدلٍ، إذًا الشك في هذه المسائل كلها أو العلم بعدم وجودها هذا قطعي بأنه لا يقبل، الشك فيها وجد أو لا ننزل الشك منزلة العدم حينئذٍ لا يقبل والكلام إنما يكون في العدالة (وعنه) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى (إلا في العدالة) إلا مجهول العدالة فتقبل روايته (كمذهب أبي حنيفة) ومجهول العين لا يقبل مطلقًا وعليه أكثر أهل الحديث مجهول العين يعني: عن رجلٍ ما نعرف ما اسمه حينئذٍ لا يقبل مطلقًا عند جمهور أهل الحديث ومجهول العدالة كذلك لا يقبل مطلقًا عند أكثر المحدثين ومنه الإمام أحمد وأصحابه والمالكية والشافعية، ومجهول الضبط لا يقبل كذلك لأن غير الضابط لا يؤمّنُ من أن يدلس عليه فاشترط ثبوت ضبطه. هكذا حكاه بعضهم خلافًا وما ذكرناه سابقًا هو المعتمد.

ثم قال رحمه الله تعالى: (ولا يشترط ذكوريته) . يعني: لا يشترط الراوي أن يكون ذكرًا بل المرأة إذا روت كعائشة وأسماء كذلك تقبل روايتهم (ولا يشترط ذكوريته) لقبول خبر عائشة وأسماء، (ولا رؤيته) حينئذٍ يقبل قول الضرير والأعمى (ولا فقهه) إذًا من لم يكن فَقِيهًا تقبل روايته (ولا معرفة نسبه) فتقبل رواية مجهول النسب بل عديمة، إذًا هذه كلها لا تعبر شروطًا والمصنف هنا ينفي لأن هناك من يشترط فرواية الذكر أقوى من رواية الأنثى لا ليس الأمر كذلك إذا كان الأمر مبنيًا على الإسلام والضبط والتكليف والعدالة هذه يستوي فيها الذكور والإناث، ولذلك عائشة رضي الله تعالى عنها كم روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(ولا رؤيته) فلو كان ضريرًا كذلك يقبل الفقيه، هنا ينظر فيه من حيث إن خالف ما روى فثَمَّ من يرى أنه إذا روى الراوي وهو صحابيٌّ فقيه حينئذٍ إن خالف رأيه روايته حينئذٍ صارت تأويلًا لذلك النص صار تفسيرًا له فلا يوقف مع النص دون رأيه والصواب أن يقال: بأن العبرة بما روى لا بما رأى (ولا معرفة نسبه) وهذه كلها تدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «نضر الله امرئ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه وليس بفقيه» . فهذه عامة «نضر الله امرئ» . لم يشترط فيه أن يكون ذكرًا ولا أنثى ولا أن يكون مبصرًا أو ضريرًا ولا غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت