فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 90 من 308

حَدُّ الصحابي مسلمًا لاقَي الرسول ... وإن بلا رويةٍ عنه وطول

وتثبت الصحبة بماذا؟

متى نحكم على الشخص بأنه صاحبٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - الآن؟

طرقها أربعةٌ:

أولًا: التواتر، كالخلفاء الراشدين، والعشرة المبشرين بالجنة، أمرٌ متواتر وإنكاره لا يمكن.

ثانيًا: الاستفاضة والشهرة التي هي دون التواتر كضمام وعكاشة ونحوهم.

ثالثًا: أن يخبر غيره عنه بأنه صحابي، يعني: إخبار الغير.

رابعًا: أن يخبر عن نفسه.

وهذا الذي ذكره المصنف هنا رحمه الله تعالى (وتثبت صحبته) يعني: الصحابي. (بخبر غيره عنه) كأن يقول: وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد بدرًا، وشهد أحدًا ... إلى آخره، فهذا إخبارٌ من صحابيٍّ بأن زيدًا من الناس قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ورآه أو اجتمع به (أو خبره عن نفسه) هذا عند الجمهور وفيه خلاف لأنه ثقةٌ مقبول فحينئذٍ إذا كان مقبول القول فيقبل في ذلك كروايته بشرط أن يكون معاصرًا عددًا (وغير الصحابي لا بد من تزكيته كالشهادة) ، إذًا الصحابة ثبتت عدالتهم بالنصوص الشرعية وهو: محل إجماع بين أهل السنة والجماعة. فحينئذٍ الجهالة بالصحابي لا تضر، بقي حالٌ آخر من أحوال السند وهو: من بعد الصحابة. يعني: من الطبقة الثانية، حينئذٍ لا بد من التزكية، والتزكية هنا قد تكون بالشهرة والاستفاضة وقد تكون بالتنصيص، اختلفوا في التنصيص هل لا بد من التثنية أن يزكيه اثنان أو لا يشترط ذلك ويكفي الواحد؟

وَاثْنَانِ إِنْ زَكَّاهُ عَدْلُ وَالأَصَحْ ... إِنْ عَدَّلَ الْوَاحِدُ يَكْفِي أَوْ جَرَحْ

(وغير الصحابي لا بد من تزكيته، كالشهادة) لا بد من تزكية شهود (والرواية عنه تزكية في رواية) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى إذا روى راوٍ عن شخصٍ ما هل بمجرد الرواية يعتبر تزكيةً له أو لا؟ قال: نعم، تعتبر تزكية بشرط أن يعلم من عادة الراوي أو صريح قوله: أنه لا يروي إلا عن عدلٍ. إذا قال: أنا لا أروي إلا عن عدول. حينئذٍ روى عن زيدٍ من الناس ولا نعرفه قالوا: هذا تزكيةٌ له. لماذا؟ لأن مالكًا مثلًا رحمه الله تعالى لا يروي إلا عن عدلٍ لأن أحمدَ لا يروي إلا عن عدل فإذا علم من حاله أو بصريح قوله: أنه لا يروي إلا عن عدول. فإذا روى عن زيدٍ من الناس حينئذٍ نقول: هذا عدلٌ ويعتبر تزكيةً له.

(والرواية عنه تزكية في رواية) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى (بشرط أن يعلم من عادة الراوي أو صريح) يعني: بالاستقراء والتتبع لأحواله. (أو صريح قوله) أن ينص من رويت عنه فهو ثقةٌ عدلٌ (أو صريح قوله أنه لا يروي إلا عن عدل) وأكثر المحدثين على أنه لا يعتبر تزكيةً البتة بل ولو صرح أن قال: حدثني الثقة. هذا لا يحتمل أنه ثقةٌ عنده ضعيف عند غيره، حينئذٍ إذا قال: لا أروي إلا عن عدلٍ، أو لا أروي إلا عن ثقةٍ، أو من رويت عنه فهو عدلٌ. هذا لا يعتبر تزكية لا يعتبر تعديلًا بل لا بد من النظر في حالهم، نعم. (والحكم بشهادته أقوى من تزكيته) يعني: إذا قضى القاضي بشهادة زيدٍ من الناس اعتبرها. يعني: جاء زيد شاهدًا في قضية فقبلها القاضي حينئذٍ ثَمَّ أمران:

أولًا: فعلٌ، ومتضمنٌ لقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت