فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 94 من 308

(ثم) المرتبة الثالثة: (( أمر) أو (نهى ) )أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا لم ينقل لنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بكذا أو نهى عن كذا، هذه مرتبةٌ ثالثة وهي تشترك مع الثانية في احتمال الواسطة يعني: يحتمل أنه أسقط. قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم يكن هو الذي سمع الأمر، نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن هو الذي سمع النهي فهو محتمل، لِمَ جعل مرتبة ثالثة ولم تكن داخلة في المرتبة الثانية؟ قال: لأنه يحتمل أن يقول: أمر. وقد فهم خطأ ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا قولٌ لبعض الأصوليين أن الصحابي إذا قال: أمر. لا يحمل على الأمر الذي هو صيغة افعل ويزاد عليه احتمالٌ آخر وهو أن يعتقد ما ليس بأمرٍ أمر وليس فيه أنه أمر للجميع، ولكن هذا الاحتمال باطل كون الصحابي يعتقد أو أنه يخطأ في كونه ما ليس أمرًا أَمرًا هذا باطل لماذا؟ لأن الفهم هنا فهم لغوي وإذا كان كذلك فالصحابة أعلى درجات الفصاحة يعني: بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. حينئذٍ إذا قال الصحابي: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقد أمر ولم يفهم منه خلاف ذلك، وإنما هذه وساوس فقط عند بعض الأصوليين، فيحمل هذا الأمر على التجويز العقلي، نعم ثَمَّ عند الأصوليين ما يسمى بـ - وأُسَمِّيه أنا دائمًا بالتجويزات العقلية - وهذا يرد على كل ما يمكن أن يكون قاعدة فيجوز عقلًا أن يكون أَمَرَ نعم عقلًا جائز لكن بالفعل والواقع الصحابة أعلم بالشرع وأعلم بلسان العرب وأعلم بقواعد الأصول وأعلم بكل ما يتعلق بالشريعة حينئذٍ صار هذا الاحتمال مرجوحًا والراجح هو أن الصحابي فهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه نعم.

(ثم(أُمرنا ) ) (ثم) الرابعة المرتبة الرابعة (( أُمرنا ) (( نُهينا ) )إذا قال الصحابي: أمرنا. من الآمر؟ قالوا هنا: النظر في [كون القائل أبا بكر رضي الله تعالى عنه أو غيره] [1] ، كون القائل أبي بكر أو غيره، حينئذٍ إذا قال أبو بكرٍ الصديق رضي الله تعالى عنه: أُمرنا. فليس آمر إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا قال: نهينا. فليس ناهٍ إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، من بعد أبي بكرٍ فإذا قال الصحابي: أمرنا. فيحتمل أنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أنه عمر أو يحتمل أنه علي أو يحتمل أنه عثمان، فلما جاء الاحتمال قالوا: هذه تنزل درجة. والصحيح أنها لاحقة بالأولى، إذا قال الصحابي: أمرنا فليس. ثَمَّ آمرٌ إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا قال: نهينا. فليس ثَمَّ ناهٍ إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي مما يجعل له حكم الرفع سواءٌ أُسند فيما سيأتي أو لا.

وَلْيُعْطَ حكم الرفع في الصواب ... نحو من السنة من صحابي

كذا أمرنا وكذا كنا نرى ... في عهده

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت