فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 180

وَأَوْ إِذَا الْمَعْنَى بِنَحْوِ اَلا أَتَى ... كَلا تَقَرُّ الْعَيْنُ أَوْ يُعْطَى

(يُعْطَى) هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد أو، وعلامة نصبه (يُعْطَى) نعم فتحة مقدرة على الألف (وَالْفَتَى) نائب فاعل [أحسنت] (يُعْطَى) هذا فعل مضارع مغير الصيغة،

وَبَعْدَ وَاوٍ ثُمَّ فَاءٍ وَقَعَا ... صَدْرَ جَوَابٍ قَرَّرُوْهُ كَالدُّعَا

فاء السببية، و (واو) المعية تضمر أن بعدهما وجوبًا، ولكن إذا وقع في قدر جملة (جَوَابٍ) لنفي محض أو طلب للفعل. إذا وقعت في جواب نفي محض أو طلب للفعل، نفي محض ماذا؟ {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} [فاطر: 36] يموت هذا فعل مضارع، وقع بعد فاء السببية في جواب النفي، {لَا يُقْضَى} في جواب النفي فنقول: يموت فعل مضارع منصوب بأن [وجوبًا] مضمرةً وجوبًا بعد فاء السببية، لِمَ أضمرت وجوبًا؟ لوقوعها في جواب النفي المحض.

ما تأتينا فتحدثنا. تحدث هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا لوقوعها في جواب النفي، النفي المحض يعني: غير المنتقض لأن النفي قد ينتقض، إما بإلا، وإما بتكرار النفي، لو قيل: ما تأتينا إلا فتحدثنا، هنا يجب الرفع، لماذا؟ لأن إلا تثبت لما بعدها ما نفته عن ما قبلها، وهذا نقض. ما تزال تأتينا فتحدثنا يجب الرفع، لماذا؟ لأن زال للنفي ونفي النفي إثبات. حاصل أن يفترض أن يقع الفعل بعد فاء السببية في جواب نفي محض غير منتقص بألا ولا بتكرار النفي. أو الطلب، الطلب هذا مَثَّل له الناظم بالدعاء، إذا وقع فاء السببية أو واو المعية في جواب طلبٍ كالدعاء الذي مَثَّلَ له الناظم حينئذٍ يجب أن ينصب الفعل المضارع بأن مضمرة بعد فاء السببية أو واو المعية، رَبِّ وَفقني فلا أعدلَ، فلا أعدل، أعدل هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية، لماذا؟ لوقوعه في جواب الطلب، والمراد بالطلب هنا الدعاء رب وفقني، وإلا الطلب ثمانية:

مرا هواه أدعوا وسل لحظهموا ... كذاك النفي قد كمل #53.30

ولكل مثال يحتاج إلى قول، لكن مثل الناظم بالدعاء ونكتفي به.

(وَبَعْدَ وَاوٍ ثُمَّ فَاءٍ وَقَعَا) الألف هذا ضمير يعود إلى الواو والفاء، ... (صَدْرَ جَوَابٍ) يعني: صدر جملة جوابٍ نفي محض أو طلب محض (قَرَّرُوْهُ) قدروه أي العلماء (كَالدُّعَا) ، (كَاحْرِصْ عَلَى التَّقْوَى) (فَتُخْتَارَ) ، احرص هذا أمر (عَلَى التَّقْوَى) متعلق به (فَتُخْتَارَ) الفاء هذه فاء السببية، (تُخْتَارَ) هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية، لماذا أضمرت؟ لوقوعها في جواب الطلب وهو الأمر، (احْرِصْ) (فَتُخْتَارَ) ، (وَلا ** تَرْجُ النَّجَاةَ وَتُسِئَ الْعَمَلا) هذا مثال لإضمار أن بعد واو المعية لوقوعها في جواب النهي، (لا ** تَرْجُ) هذا نهي، وقع واو المعية في صدر جواب، (وَتُسِئَ) هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد واو المعية لوقوعها في جواب النهي (وَتُسِئَ الْعَمَلا) .

ثُمَّ مَتَى دَلَّ عَلَى الشَّرْطِ الطَّلَبْ ... فَاجْزِمْ جِوَابًَا لَمْ يَكُنْ فَاءَ صَحِبْ

إِنْ قُصِدَ الْجَزَا بِهِ للطَّلَبِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت