وَالسَّادِسُ مَا ... أُضِيْفَ لِلوَاحِدِ مِمَّا قُدِّمَا
الضمير ما كُنِّيَ به على الظاهر اختصارًا، يُسمى المكني، الضمير مأخوذٌ من الضمور وهو الخفاء والاستتار، وحده ما دل على متكلمٍ كأنا، أو مخاطبٍ كأنت، أو غائب كهو، لذلك مثل الناظم قال: (وَهْيَ الضَّمِيْرُ: كَأَنَا) هذا يدل على المتكلم، وهو ضمير بارزٍ منفصل، (أَنْتَ) يدل على المخاطب (وَهُو) يدل على الغائب، (فَعَلَمٌ) إذًا عرفنا حد الضمير، وينقسم أقسام متعددة ولكن لا نستطيع أن نفصلها لأن كل نوع من هذا يحتاج إلى درس أو درسين مستقلين، لكن نعرف ونسير.
إذًا (الضَّمِيْرُ) عرفنا أنه ما دل على متكلمٍ (كَأَنَا) ، أو مخاطبٍ كـ (أَنْتَ) ، أو غائبٍ كـ (هُو) ، (فَعَلَمٌ) المرتبة الثانية العلم (كَجَعْفَرٍ) العلم عند النحاة ما اسمٌ يعين مسماه مطلقًا.
اسمٌ يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفرٍ وخرنقا
ما عين مسماه مطلقًا هذا علم، لماذا مطلقًا؟ ما عين، ما هذا اسمٌ موصول بمعنى الذي يشمل النكرة والمعرفة، دخل فيه النكرة والمعرفة ما، عين مسماه أخرج النكرة لأن النكرة شاع في جنسه ليس فيها تعيين، عين مسماه [دخل] أخرج النكرة وأدخل المعارف كلها، قوله: مطلقًا أي: بلا قيدٍ، أخرج بقية المعنى، لماذا؟ لأن المعرف بأل تعريفه بقرينةٍ لفظية، المعرف بأل إذا قيل: الرجل البيت المسجد تقول: زيد مسجد هذا معرفة، لماذا عرف؟ بأل قرينة، إذًا القرينة لفظية ننطق بها أل، هذا ما عرف بأل، (اسْمُ إِشَارَةٍ) معرفٌ بقرينةٍ حسية لأنه ما وضع لمسمًى وإشارةً إليه، لا بد من يشار إلى أمر حسيّ فتقول: هذا زيد. لو نطق الإنسان وأمامه جمهور هذا زيدٌ، هل تعين؟ ما تعين، هذا صار نكرة لا بد أن يصاحبها الإشارة تقول: هذا زيد، هذا محمد، هذا خالدٌ، هذا ما .. ، أما إذا قال: هذا ما .. ونظر إلى السماء هذه ليست معرفة، لماذا؟ لأن هذا وضع لمسمًى وإشارة، لا بد من إشارة حسيّة، ولذلك عندهم أن الثاني صار موضوعًا لأمورٍ حسيّة لا ذهنية، فإذا جاء لأمرٍ ذهني لا بد من التأويل. كذلك الموصول معرفة الصلة أو بأل فهو في القرينة لفظية، كذلك ما أضيف إلى واحدٍ مما سبق أيضًا هذا معرفٌ بما أضيف إليه، بقي العلم، ما عدا هذه فتعينه بماذا؟ بنفي أل، وبنفي الصلة، وبنفي ما أضيف إليه. ولذلك قيل:
اسمٌ يعين مسماه بلا قيدٍ
أخرج ما تعين مسماه بقيد لفظي أو بقيدٍ حسيّ (فَعَلَمٌ كَجَعْفَرٍ) مثل للعلم بجعفر وهو أقسامٌ أيضًا متعددة(وَبَعْدَهُ
اسْمُ إِشَارَةٍ)اسم الإشارة ما وضع كما سبق لمسمًى وإشارة إليه. إذا أشير إلى أشير باللفظ يعني: هذا زيدٌ ولم يشر ليست من المعارف، تعتبر نكرة في المعنى. قال: (كَذَا وَذَانِ ذِي) . ذا وذي وذانِ أشار إلى أن المفرد المذكر يشار إليه بـ ذا كما قال ابن مالك:
بِذَا لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ ... بِذِي وَذِهْ تِي تَا على الأنثى اقتصر
(ذِي) يُشار به للمفردة المؤنثة، و (ذَا) للمفرد المذكر، ذا زيدٌ، ذي هندٌ .. إلى آخره.
(ذَانِ) المشار إليه المثنى المذكر، (تَانِ)
المثنى المؤنث.
ذَيْنِ
المثنى المذكر في حالة الجرِّ والنصب