نِعْمَتُ الْمَرْأَة هِنْد، نِعْمَ الْمَرْأَة هِنْدُ يجوز الوجهان التأنيث وترك التأنيث، لماذا مع أن المرأة هذا مؤنث حقيقي؟
لأن المقصود هنا جنس المرأة، وإذا قصد الجنس صار في معنى الجمع، والجمع يجوز تأنيثه وتركه، لأن المقصود نعم جنس المرأة التي هند منها، إذًا نِعْمَتُ الْمَرْأَةُ هند ونعم المرأة هند يجوز فيه الوجهان.
والحذف في نعم الفتاة استحسنوا ... لأن قد قصد الجنس فيه بين
هكذا قال ابن مالك.
الموضع الرابع: أن يكون الفاعل جمعًا. والمراد بالجمع هنا فيما سوى جمع المؤنث السالم وجمع المذكر السالم، لأن ما كان الفاعل جمع مذكر سالم يعامل معاملة المفرد، زيدٌ الزيدون، الزَّيدون هذا جمع مذكر سالم مفرد ما هو؟ زيد، هل يجوز تذكيره وتأنيثه أم يجب تذكيره؟ يجب تذكيره تقول: قَامَ زَيْدٌ. إذًا يجب التذكير ولا يجوز قامت زيد وهو مذكر، كذلك جمعه يجب أن تقول: قَامَ الزَّيْدُون. ولا تقول: قامت الزيدون. هذا على قول، ما جمع بألف وتاء كهندات نقول: ننظر ففي المفرد وهو هند فإذا اتصل الفاعل وهو مؤنث حقيقي بعامل ولم يكن بينهما فاصل، فقيل: قَامَتْ هِنْدُ، هل يجب التأنيث؟ يجب التأنيث، إذًا كذلك إذا جمع بألف وتاء واتصل بعامله وجب التأنيث فنقول: جاءت الهندات. إذًا جمع المذكر السالم يعامل معاملة المفرد فيجب تذكيره ولا يجوز تأنيثه، جمع ما جمع بألف وتاء يعامل معاملة المفرد المتصل بعامله وهو أنه يجب تأنيثه ولا يجوز تذكيره، ما عدا هذين الجمعين يجوز التذكير والتأنيث، جمع التكسير قَالَتِ الصَّحَابَة قَالَ الصَّحَابَة يجوز أن تقول قَالَتِ الصَّحَابَة وَقَالَ الصَّحَابَة، لماذا؟ لأن الصَّحَابة جمع تكسير، وإذا أنث فعلى معنى الجماعة، قَالَت جَمَاعَة الصَّحَابة، وإذا ذُكِّرَ فعلى معنى الجمع، يعني لا بد من تأويل، قَالَ جَمْعُ الصَّحَابة {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [الحجرات: 14] - هذا السؤال الذي يتردد منذ يومين - {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} قَالَ الأَعْرَابُ يجوز الوجهان، قَالَ نِسْوَةٌ {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: 30] البعض يسأل لماذا {وَقَالَ نِسْوَةٌ} ؟ نقول: {نِسْوَةٌ} هذا اسم جمع، واسم الجمع ليس جمع تصحيح ولا جمع بألف وتاء فيجوز فيه التذكير والتأنيث، لا إشكال فيه {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] وكذَّبَ قومُ نُوح يجوز الوجهان لأنه اسم جمع، وكل جمع أو دل على الجمع وليس جمع تذكير جمع مذكر سالم وليس جمع مؤنث سالم فيجوز فيه الوجهان هذه أربعة مواضع يجوز فيه التذكير والتأنيث يعني: لا يلزم.
ما يلزم فيه التأنيث موضعان:
الموضع الأول: أن يُسند إلى ضمير راجع إلى مؤنثٍ مطلقًا، سواء كان حقيقي التأنيث أو مجازي التأنيث، هِنْدٌ كَتَبَت، كَتَبَ أسند إلى ضمير يعني: فاعله ضمير. مرجع الضمير مؤنث كَتَبَت هي، هِي يرجع على أي شيء؟ إلى هند وهي المؤنث فيجب حينئذٍ التأنيث، الشَّمْسُ طَلَعَت هنا يجب التأنيث لو قلت: طَلَعَتِ الشَّمْسُ. جاز الوجهان لماذا؟ لأن طَلَعَ أُسند إلى مؤنث مجازًا، وهنا أسند إلى ضمير يرجع إلى مؤنث مجازي، فحينئذٍ يجب أن يؤنث.