فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 180

قد يحذف الفاعل لغرض ما، إما أن يكون لفظيًّا أو معنويًا أو بالجهل به. تقول: سُرِقَ الْمَتَاعُ. هنا حذف الفاعل لماذا؟ لأنك لا تدري من السارق، قد يحذف لغرض معنوي للعلم به {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28] حذفت الفاعل من الخالق؟ الله لا يحتاج إلى تنصيص عند المسلمين، {وَخُلِقَ الإِنسَانُ} معلوم أن الخالق هو الله عز وجل، إذًا حذف الفاعل هنا للعلم به، قد يُحذف لغرض معنوي كخشية اختلال السجعة مثلًا، من طابت سريرته حمدت سيرته، من طابت سريرته حمد الناس سيرته، لو قيل: حمد الناس سيرته اختلت السجعة، وهذا غرض معنوي، يحذف الفاعل فيقام المفعول به مقامه، ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا احذف الفاعل، ضَرَبَ عَمْرًا حذفت الفاعل، ضَرَبَ عَمْرًا أقم المفعول به مُقام الفاعل، إذا أقمته المفعول به منصوب فسيصير مرفوعًا، المفعول به فضلًا والفاعل عمدة، إذا فيصير عمدة بعد أن كان فضلةً، المفعول به لا يُرى عن جهة التعيين وعدم التعيين إذا ناب عن الفاعل إذًا فيكون العبرة بتأنيث العامل وفي ترك التأنيث. ضرب زيد هند إذا قلت حذفت الفاعل ضرب وأقمت هند مقام الفاعل إذا لا بد تأنيث العامل، كذلك إذا ضربت هندٌ زيدًا، إذا حذفت الفاعل وأقمت المفعول به وهو مذكر وجب تذكير العامل، ضرب زيد إذا أقمت [الفاعل] [1] المفعول به مقام الفاعل وصار هذا الرتيب هكذا بعد الحذف ضرب زيد عمرو حذفت الفاعل صار ضرب عمرو حينئذٍ التبس الفاعل بالمفعول به، لماذا لأن العامل واحد ضرب، زيد عَمْرًا حذفت الفاعل فأقمت المفعول مقامه فارتفع فصار ضرب عمرو، من الذي يُمَيِّز إذا سمع أن هذا مسند إلى الفاعل أو مسند إلى المفعول؟ قالوا: إذًا لا بد من قرينة لفظية تدل على أن الفعل هذا قد أُسند إلى نائب الفاعل لا إلى الفاعل، وحصل عملية تغيير في الفعل. فقالوا: إذا كان ماضيًا نضم أوله ونكسر ما قبل آخره ليدل على أن هذا العامل مبني لِمَا [لم] [2] يُسمَّ فاعله، فقيل: ضُرِبَ عَمْروٌ، إذا سمعت القائل يقول: ضُرِبَ عَمْرُو، عرفت أن الفعل قد أُسند إلى نائب الفاعل لا إلى الفاعل، أما إذا بقي على أصله ضرب عَمْرًا ثبت الفاعل بنائبه، إذًا إذا كان الفعل ماضيًا ضم أوله وكسر ما قبل آخره، وإذا كان مضارعًا ضم أوله وفتح ما قبل آخره، يُضْرَبُ عَمْروٌ، هذا فيما إذا في الماضي فيما إذا لم يبتدئ بفاعل أو همز، إن ابْتُدِئ بفاعل مطلقًا سواء كانت المطاوعة أو غيره ضم ثانيه كأوله إذا قلت: تَعَلَّمَ زيدٌ المسألةَ، احذف زيد تَعَلَّمَ المسألة. المسألةُ ارتفع وهي مؤنث إذا نحتاج إلى تأنيثها تقول تضم أوله وهو التاء، وتكسر ما قبل آخره، ولما كان مفتتحًا بالتاء وجب إتباع ثانيه أوله فتقول: تُعُ، تُعُلِّمَتِ المسألة، تسلم زيد أو تقول: تضارب زيد وعمرو، تقول: تُضُورب، تضارب البناء للمفعول يكون تُضُورب بضم الأول والثاني، إذا كان مفتتحًا بهمزة الوصل انطلق مثلًا تضم الأول وتكسر ما قبل الآخر على الأصل وتتبع الثالث الأول.

(1) سبق.

(2) سقطت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت