فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 180

إذًا الفعل الماضي إما أن يكون مفتتحًا بالتاء، أو الهمزة، أو لا مفتتحًا بالتاء، ولا الهمزة، إن لم يكن مفتتحًا بالتاء ولا الهمزة همزة الوصل، ضم أوله وكسر ما قبل آخره هذا إن كان صحيح العين، إن كان مفتتحًا بالتاء أتبع ثانيه أوله تُعُلِّمَ تُكُلِّمَ تُضُورِبَ تُجُوهِلَ .. إلى آخره.

إن كان مفتتحًا بالهمزة تقول: انْطُلِقَ إتباع الثالث للأول، اسْتُخرِج استُغْفِر تتبع الثالث للأول.

إن كان معتل العين الثلاثي معل العين مثل قال، حينئذٍ يكسر أوله وتبدل الألف ياء فيقال: قِيلَ وبِيعَ، ويجوز فيه الإشمام وهو الإتيان بحركة بين الضم والكسر ويجوز فيه إطلاق الضم فقال: بُوعَ وقِيل على تفصيل عندهم.

إذًا إذا أريد المفعول به عن الفاعل أخذ أحكامه ولا بد من تغيير يحصل بالعامل، لا بد من تغيير يلحق العامل ليتميز العامل المسند إلى الفاعل من العامل المسند إلى المفعول به.

ويُنَبّه إلى أن بعض المعربين يقولون فيما قد يرد في القرآن # ... 40.24: وهذا فعل مبني بالمجهول. وهذا خطأ، قد يكون الفاعل محذوفًا وهو الله عز وجل أو يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الملائكة ونحو ذلك. ولذلك التعبير بالمبني أو المغير الصيغة هذا أولى، {خُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28] ، تقول: خُلِقَ فعل ماضي مُغَيّر الصيغة، ولا تقل مبني للمجهول، (وَنَائِبٍ عَنْهُ) يعني: عن الفاعل (كَبِيْعَ الذَّهَبُ) ، (بِيْعَ) أصلها بَاعَ ضُمَّ أوله وكُسِرَ ما قبل آخره، بُيِعَ استثقلت الكسرة على الياء فنُقلت إلى ما قبلها بعد سلب حركتها فصار بيع (الذَّهَبُ) ، كذلك قِيلَ أصلها قُوِلَ كضُرِبَ هذا الأصل ضُمّ أوله وكُسِرَ ما قبل آخره [استثقلت الضمة على الكسرة] [1] استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها بعد سلب حركتها، فصارت قِوْلَ سكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت الواو ياءً، {وَقُضِيَ الأَمْرُ} [هود: 44] أصلها قَضَى الله الأمر مثلًا ... {وَقُضِيَ الأَمْرُ} قضى الله الأمر قضي {وَقُضِيَ الأَمْرُ} ، {وَقُضِيَ} هذا فعل ماضي مغير الصيغة، الأمر هذا نائب الفاعل (وَيُعْطَى الأَرَبُ) أي الحاجة (يُعْطَى) هذا فعل مضارع مغير الصيغة، قُضِيَ ضُمّ أوله وكُسِرَ ما قيل آخره، و (يُعْطَى) فعل مضارع ضُمَّ أوله وفتح ما قبل آخره.

ثم قال:

وَالْمُبْتَدَا الصَّرِيْحُ وَالْمُؤَوَّلُ ... وَالْخَبَرُ الْمُفِيْدُ كَابْنِي مُقْبِلُ

يعني: المرفوع الثالث هو المبتدأ، والمرفوع الرابع هو الخبر. المبتدأ عندهم هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد. الاسم هذا يشمل الصريح والمؤول بالصريح كالفاعل يكون صريحًا ويكون مؤول بالصريح، زيد قائم زيد هذا اسم صريح {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 184] ، {أَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} خير هذا خبر، أين مبتدأه {أَن تَصُومُواْ} ، {أَن تَصُومُواْ} هذا في اللفظ ليس اسمًا، تقول: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، صيامك أو صومكم خير لكم وأن تغفروا خيرٌ لكم، {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} تقول: هذه كلها مبتدآت مؤولة بالصريح.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت