فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 180

الاسم المجرد عن العوامل اللفظية هذا أخرج الاسم الذي تقدمه عامل لفظي، نحو كان زيد يصلي، فكان زيد قائمًا، زيد هذا اسم مرفوع ولكنه لم يتجرد عن العامل اللفظي، والمبتدأ ينبغي ويجب أن يتجرد عن العامل اللفظ، وهنا قال: العوامل اللفظية إذا احترازًا من العوامل المعنوية، وليس عندنا في العربية عامل معنوي إلى اثنان الابتداء في المبتدأ، والتجرد في الفعل المضارع، تقول: لتجرده عن الناصب والجازم، وهذان عاملان معنويان، المجرد أي: الخالي عن العوامل اللفظية للإسناد هذا ليشمل المبتدأ بنوعيه.

المبتدأ قسمان:

-مبتدأ له خبر: زيد قائم. زيد هذا مُسند إليه في مثل هذا التركيب وقائم مبتدأ.

-ومبتدأ لا خبر له، وإنما له مرفوع اكتفى به عن الخبر، ولذلك نقول: أقائم الزيدان؟ قائم هذا مسند إليه أم مسند؟

مسند، زيد قائم، زيد هذا مبتدأ، مسند إليه أم مسند؟ مُسند إليه، إذا يكون المبتدأ مسندًا إليه كما في قولك: زيد قائم. ويكون المبتدأ مسندًا إلى ما بعده كما في قوله أقائم الزيدان. لأن الزيدان هذا فاعل سد مسد الخبر، الاسم المجرد عن العوامل اللفظية من إسناد ليشمل نوعي المبتدأ، فيما إذا أُسند إلى ما بعده، أو أسند إليه ما بعده.

الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ولا يجوز أن يكون نكرة إلا إذا أفاد، لذلك قال ابن مالك:

ولا يجوز الابتدا بالنكرة ... ما لم تفد

وتفيد إن عمت الخبر، ما رجل في الدار، رجل هذا مبتدأ، في الدار جار مجرور متعلق بمحذوف خبر، كيف وقع الابتداء بالنكرة هنا؟

نقول: لأن النكرة في سياق النفي تعم {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} [النمل: 64] ، {أَإِلَهٌ} ، {إِلَهٌ} هذا مبتدأ وهو نكرة - في هذا اللفظ يعني - {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} ، {إِلَهٌ} هذا مبتدأ وهو نكرة، كيف ابتُدِئ به ولا يجوز الابتداء بنكرة؟

نقول: لوقوعه في سياق الاستفهام، وعند الأصوليين أن النحاة إذا وقعت في سياق النفي أو الاستفهام أو الشرط فإنها من صيغ العموم. {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ} [البقرة: 221] {وَلَعَبْدٌ} عبد هذا مبتدأ وهو نكرة، ما الذي سوغ الابتداء به، وصفه {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ} ،""خمس صلوات كتبهن الله". خمس هذا مبتدأ وهو نكرة ما الذي صوغ الابتداء به؟ الإضافة. إذًا الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ولا يجوز أن يكون نكرة، لماذا؟"

لأن النكرة مجهولة غالبًا، ولأن المبتدأ محكوم عليه، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، لا بد أن يكون معلوم عند المتكلم.

(وَالْخَبَرُ الْمُفِيْدُ كَابْنِي مُقْبِلُ) والخبر حَدُّه عند النحاة الْمُسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة.

والخبر الجزء المتم الفائده ... كالله بَرّ والأيادي شاهده

الْمُسند أخرج الفاعل من نحو قولك: أقائم الزيدان. قائم هذا مسند أم مسند إليه؟ مسند. الزيدان مسند إليه، والخبر يكون مسندًا ولا يكون مسندًا إليه. إذًا الزيدان من قولك: أقائم الزيدان، هذا ليس خبر وإنما هو فاعل سدَّ مَسَدّ الخبر. الذي تتم به مع المبتدأ فائدة. تقول: قام زيد. قام هذا مسند أم مسند إليه؟

مسند، تمت به فائدة، ولكن مع الفاعل مع المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت