(وَجَزْمٌ يَنْفَرِدْ ** بِهِ مُضَارِعٌ) هذا النوع الرابع وهو المختص بالفعل وهنا قيد قال: (يَنْفَرِدْ ** بِهِ) . أي: بالجزم، فعل مضارع، مضارع هذا صفة لموصوف محذوف فعل مضارع، إذًا بين في هذا البيت ونصف البيت أن الإعراب أربعة أنواع منها ما هو مشترك في الاسم والفعل، ومنها ما هو مختص بالاسم، ومنها ما هو مختص بالفعل [بالحرف] [1] منها ما هو مختص بالاسم ومنها ما هو مختص بالفعل المضارع.
ثم قال: (وَاعْرَابٌ يَرِدْ مُقَدَّرًَا) . الأصل في الإعراب أن يكون ظاهرًا، يعني: ملفوظًا به تقول: جَاءَ زَيْدٌ الْعَالِمُ، رَأَيْتُ زَيْدًا الْعَالِمَ، مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الْعَالِمِ. الأصل أن يكون الإعراب ظاهرًا وذكرنا في الحد أثر ظاهر أو مقدر، أراد أن يبين لك المحال التي يكون الإعراب فيها مقدرًا لأنها فرع والفرع يمكن حصره وما عداه فهو على الأصل في كونه ظاهرًا، إذًا لماذا نقول: الناظم هنا شرع في بيان ما يكون الإعراب فيه مقدرًا؟ لأنه محصور يمكن عده، وما عداه على الأصل في كونه ظاهرًا، قال: و (يَرِدْ) . (وَإعْرَابٌ يَرِدْ) ، يعني: يأتي (مُقَدَّرًا) حال كونه مقدرًا، يعني: غير ملفوظ به، المقدر معناه أنه منوي لا تلفظ به لا تنطق بالضمة ولا تنطق بالفتحة ولا بالكسرة، وإنما يكون مقدرًا ما معنى مقدرًا أنه منوي في قلبك، ولذلك السيوطي رحمه الله في كتابه (( منتهى الآمال شرح حديث إنما الأعمال ) )قال: ويدخل النحو في بعض مسائل الحديث. أو مسائل النحو تدخل في مدلول هذا الحديث. «إنما الأعمال بالنيات» . تقول: جَاءَ الْفَتَى، أعرب الْفَتَى. يقول: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة المقدرة، نقول: أين .. ؟ تقول: نويتها في قلبي «إنما الأعمال بالنيات» .
(وَإعْرَابٌ يَرِدْ مُقَدَّرًا فِي نَحْوِ عَبْدِي) ، (عَبْدِي) هذا هو النوع الأول الذي تقدر فيه الحركة، جميع الحركات الضمة والفتحة والكسرة، والسكون؟
(1) سبق.