فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 180

العلة الثانية وهي: المعنوية افتقار الفعل إلى الاسم، لماذا؟ لأن كل فعل متضمن لحدث، وكل حدث لا بد له من فاعل، والفاعل لا يكون إلا اسمًا، إذًا افتقر الفعل إلى الاسم في كونه حدثًا، والحدث لا بد له من فاعل، والفاعل لا يكون إلا اسمًا وهذا افتقار معنوي، إذًا أيهما فرع وأيهما أصل؟ ما افتقر أم الذي لا يفتقر؟ ما افتقر فرع عن الذي لا يفتقر، والاسم لا يفتقر إلى الفعل، ولذلك قد يستغني قيل: سمي الاسم اسمًا لعلوه على القسيمين الفعل والحرف لماذا؟ لأنه يوجد الكلام التام من نوعه دون أن يوجد معه فعل أو حرف، زَيْدٌ قَائِمٌ اسم واسم مبتدأ وخبر أَقَائِم الزَّيْدَان اسم واسم، هل وجد معه فعل؟ لا، هل وجد معه حرف؟ لا، إذًا وجد نوع الكلام من مادة الاسم أو من نوع الاسم دون الافتقار إلى الفعل، أما هل يوجد فعل ولا يوجد معه اسم؟ لا، لم؟ لأن كل فعل لا بد له من فاعل ظهر أم استتر لا بد من فاعل، والحرف لا يمكن أن يوجد إلا بكلمة سابقة وكلمة لاحقة، فلذلك نقول: الفعل يفتقر إلى الاسم لأنه حدث والحدث هو الفاعل لأنه حدث وكل حدث لا بد له من فاعل والفاعل لا يكون إلا اسمًا.

إذًا وجد في الفعل علتان فرعيتان، إحداهما ترجع إلى اللفظ وهي كونه مشتقًا من المصدر، والمصدر أصل.

العلة الثانية ترجع إلى المعنى كونه حدثًا وكل حدث لا بد له من فاعل والفاعل لا يكون إلا اسمًا.

إذًا فيه علتان فرعيتان ننظر في الاسم فنجد أن بعض الأسماء قد يوجد فيه علتان فرعيتان إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى.

اجْمَعْ وَزِنْ عَادِلًا أَنِّثْ بِمَعْرِفَةٍ ... رَكِّبْ وَزِدْ عُجْمَةً فَالْوَصْفُ قَدْ كَمَلَ

اجمع قد يكون الاسم جمعًا نقول: الجمع فرع عن المفرد. فإذا قلت: مساجد. نقول: هذا جمع. وجد فيه علة فرعية وهي كونه جمعًا لأن الأصل في الأسماء الإفراد لا الجمع، اجمع وزن الذي هو وزن الفعل نقول: الفعل له وزن خاص يختص به، والاسم له وزن خاص يختص به، فإذا جاء الاسم على وزن خاص بالفعل نقول: هذا علة فرعية. لأن الاسم الأصل أن يأتي على وزنه أم على وزن غيره؟ على وزن نفسه أو ما يختص به، فإذا جاء على وزن غيره نقول: هذه علة فرعية، اجمع وزن عادلًا، عَادلًا العدل الذي هو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى، عامر وعمرو، عمرو هذا وجد فيه علة لفظية وهي العدل مع العلمية كونه معدولًا عن عامر، أيهما أصل وأيهما فرع؟ عامر أصل وعمرو فرع، إذًا نقول: وجدت فيه علة فرعية، اجمع وزن عادلًا أنث، الأصل في الأسماء التذكير أم التأنيث؟ التذكير الأصل التذكير، فإذا جاء الاسم مؤنثًا نقول: وجد فيه علة لفظية، أو معنوية، لأن الأصل في الأسماء التذكير، أنث بمعرفة، والمراد بالمعرفة هنا في باب الممنوع من الصرف العلمية الأصل في الأسماء التنكير أم التعريف؟ التنكير فإذا جاء الاسم معرفةً علمًا نقول: جاء على فرعه، لأن الأصل في الاسم أن يكون نكرة لا معرفة.

أنث بمعرفة ركب @

التركيب المجزي هو المطلوب في باب الممنوع من الصرف، فإذا جاء الاسم مركبًا هل جاء على أصله أم على فرعه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت