على فرعه، لماذا؟ لأن الأصل في الاسم عدم التركيب، فإذا جاء مركبًا نقول: هذا جاء على غير أصله. ركب وزد، الزيادة هل الأصل التجرد أم الزيادة؟ التجرد، فإذا جاء اسم فيه زيادة نقول: جاء على غير أصله، التجرد أصل والزيادة فرع، وزد عجمة، عُجمة يعني: اللغة الأعجمية. هل الأصل في الإنسان أو في اللغة العربية أن توضع على لغة العجم أو أنها على ما اختصت به اللغة العربية والأصل في المتكلم أن يتكلم بما وضع في لغة العرب لغته أم في لغة غيره؟ لغته هو، فإذا تكلم أو وضع لفظ ليس من اللغة العربية نقول: هذا فرع عن اللغة العربية. وزد عجمة فالوصف قد كملا الوصف يفتقر إلى موصوف، وما افتقر فرع عن ما لا يفتقر، إذًا وجد في الاسم علل أو علتان فرعيتان، العلتان الفرعيتان الراجعتان إلى المعنوية أو إلى المعنى ثنتان لا ثالث لهما، الوصفية، والعلمية. وما عداها فهي لفظية، أَمَا نقول: لا بد من أن علتين إحداهما ترجع إلى اللفظ والأخرى ترجع إلى المعنى؟ التي ترجع إلى المعنى ثنتان لا ثالث لهما العلمية، والوصفية. والتي ترجع إلى اللفظ ما عدا ذلك.
اجْمَعْ وَزِنْ عَادِلًا أَنِّثْ بِمَعْرِفَةٍ ... رَكِّبْ وَزِدْ عُجْمَةً فَالْوَصْفُ قَدْ كَمَلَ
فإذا وجد في الاسم علتان فرعيتان فإذا قيل مثلًا زينب، زَينب نقول: هذا مثال لما يمنع من الصرف. نقول: زينبُ ممنوع من الصرف، لماذا؟
لأنه وجد فيه علتان فرعيتان، ما هما العلتان الفرعيتان؟ كونه مؤنثًا، لأن التأنيث فرع عن التذكير، وكونه علمًا لأن العلمية فرع عن التنكير، إذًا وجد في زينب علتان فرعيتان لهما أصل، فلما وجد فيه علتان أشبه الفعل، لا نقول: أشبه الفعل بذات العلتين اللتين في الفعل؟ نقول: لا، لأن اللتين في الفعل كونه مشتقًا من المصدر، والاسم ليس مشتقًا من المصدر، كونه مفتقرًا إلى فاعل وزينب ليس مشتقًا من مصدر وليس مفتقرًا لفاعل، نقول: المراد تشبيه مطلق العلتين بمطلق العلتين فقط، تشبيه مطلق العلتين في زينب بمطلق العلتين في الفعل، أما جنس أو نوع العلتان اللتان في الفعل فلا يلتفت إليها وإلا لقلنا زينب هذا كيف يكون مشتقًا من المصدر؟ وكيف يفتقر إلى فاعل؟ إنما نقول: فيه علتان إحداهما ترجع إلى اللفظ والأخرى ترجع إلى المعنى، فنمنع زينب من التنوين والكسر فنقول: جَاءَت زَيْنَبُ. بدون تنوين، لماذا؟ لأنه لَمَّا أشبه الفعل أخذ حكمه، أخذ حكمه في أي شيء؟ في عدم دخول التنوين والخفض، فنقول: زَيْنَبُ. بدون تنوين جَاءَتْ زَيْنَبُ بعض الناس قد لا يفهم من التمثيل الممنوع المصرف إلا إذا أدخل عليه حرف جر، لا، قد يمثل بالمرفوع وقد يمثل بالمنصوب، المرفوع تقول: جَاءَت زَيْنَبُ. هذا مثال للمنوع من الصرف، أين الفتحة؟