(وَصِفَةْ) المراد بها الصفة التي هي الصفة المعنوية ما دل على وصف، يعني: ما يفهم منه معنى الوصفية.
(رَكِّبْ) التركيب هذا في باب الممنوع من الصرف المراد به التركيب المزجي غير المختوم بويه، المركب المجزي ما نزل ثانيه منزلة التاء من ما قبله، بعلبك تركيب مجزي، كل كلمتين نُزِّلَت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث من ما قبلها فاطمة هذه كلمتان، أتدري؟ فاطمة هذه كلمتان وليس كلمة واحدة، فاطم هذا الأصل وهو مشترك بين الذكر والأنثى، والتاء تاء التأنيث حرف معنى مثل هل وبل، لكن لما مُزجت بالكلمة حتى صارت كلمةً واحدة نُزِّلَ الإعراب على نفس التاء، فاطمة، جاءت فاطمةُ فاطمةَ فاطمة جرًا ونصبًا، فنقول هنا: نُزِّلَتِ التاء منزلة الجزء من الكلمة، فلذلك ظهر الإعراب عليها. بعلبك هاتان كلمتان لما قصد مجزهما صارتا مثل فاطمة، ولما انتقل الإعراب فاطمة من الميم إلى التاء كذلك انتقل هنا الإعراب من بعل من اللام إلى الكاف، هذا يسمى مركبًا مجزيًّا، وهو على نوعين:
-إما أن يكون مختومًا بويه كسيبويه، ونفطويه، وخالويه، وحمدويه.
-وإما أن لا يكون مختومًا بويه.
إن كان مختومًا بويه فهو من المبنيات، يعني: ليس من قسم المعربات،
، بقي معنا القسم الثاني وهو: المجزي غير المختوم بويه، هذا فيه خلاف بين النحاة والمشهور أنه ممنوع من الصرف، رَأَيْتُ بَعْلَ بَكَّة، هَذِهِ بَعْلَ بَكُّ، بَعْلَ بَكُّ إيش إعرابه؟ هَذِهِ مبتدأ وَبَعْلَ بَكُّ خبر مرفوع، أين ظهر الأعراب؟ على الكاف على الجزء الثاني، لماذا؟ لأن الجزء الثاني نزل منزلة التاء تاء التأنيث من ما قبلها، فجعل الإعراب على نفس الجزء الثاني، رَأَيْتُ بَعْلَ بَكَّة، مَرَرْتُ بِبَعْلَ بَكَّة نقول: هذا ممنوعٌ من الصرف لعلتين:
إحداهما: التركيب المجزي.
الثاني: العلمية.
وَجُمْلَةٌ وَمَا بِمَزْجٍ رُكِّبَا ... ذَا إِنْ بِغَيْرِ وَيْهِ ثَمَّ أُعْرِبَا
(وَأَنِّثْ) المراد به التأنيث، والتأنيث على ثلاثة أنواع: إما أن يكون مؤنثًا بالألف، وإما أن يكون مؤنثًا بالتاء، وإما أن يكون مؤنثًا بلا علامة. وهو المسمى التأنيث المعنوي.
عَلامَةُ التَّأْنِيثِ تَاءٌ أَوْ أَلِفْ
هكذا قال ابن مالك.
عَلامَةُ التَّأْنِيثِ تَاءٌ أَوْ أَلِفْ ... وَفِي أَسَامٍ قَدَّرُوا التَّا كَالْكَتِفْ
المؤنث بالألف إما أن تكون ألفًا مقصورة أو ممدودة، حُبلى هذه ألفٌ مقصورة، ذكرى، بشرى، دنيا، ألفٌ مقصورة، خضراء، حمراء، صحراء نقول: هذه ممدودة. هذا المقسوم بـ أو المؤنث بالألف.