فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 180

(وَأَنِّثْ عُجْمَةٌ) المراد بالعجمة هنا أن تكون الكلمة على الأنواع العجمية، يعني: ليست من لغة العرب، وهذه لا تمنع من الصرف إلا بشرطين:

أن تكون أكثر من ثلاثة أحرف.

الثانية: أن تستعمل علمًا في لغة العجم، أن تكون على ثلاثة أحرف، وأن تستعمل علمًا في لغة العجم، فإن كانت أقل من ثلاثة أحرف صرفت، على القول بأن نوح ولوط أعجميان نقول: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1] . هذا علمٌ وهو أعجمي على هذا القول، لم صرف؟ لكونه ثلاثيًّا، والشرط في المنع بالعجمة أن يكون رباعيًّا فأكثر مثل إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب .. إلى آخره، وإسماعيل، وميكائيل، وجبرائيل.

الشرط الثاني: أن يكون علمًا في لغة العرب، فلو كان نكرة عندهم ثم استعمل عندنا في لغة العرب استعمال الأعلام نقول: صرف، رِجَال هذا اسمٌ أعجمي وهو نكرة ليس علمًا في لغة العجمي، فلو سمي رجل برجال في لغة العرب نقول: يصرف ولا يمنع من الصرف. لماذا؟ لأنه يشترط في المنع بالعجمة أن تكون الكلمة قد استعملت في العلمية في لغة العجم.

(وَأَنِّثْ عُجْمَةٌ وَمَعْرِفَةْ) هذه هي العلة الأخير وهي العلمية، المقصود في المعرفة هنا في باب الممنوع من الصرف ليس على عمومه لأن المعارف ستةٌ أو سبعة وستأتي، والمقصود بها هنا العلمية، ثم بين لك بعد ما قد ذكر لك التسعة على جهة الإجمال ليس كل علةٍ تمنع مع غيرها، بل لا بد من التخصيص.

فقال: (فَاجْعَلْ مَعَ الْوَصْفِ الثَّلاثَ السَّابِقَةْ ** عَلَيْهِ) . يعني: الوصف يُمنع من الصرف إذا وجد معه علةٌ من الثلاثة السابقة عليه، ما هي الثلاث السابقة عليه؟

لا، عِدّ من الصفة

وزنٌ زاد عدل، نقول: يُمنع من الصرف إذا وجدت علة الصفة مع الوزن، أو مع الزيادة، أو مع العدل، (ثُمَّ افْعَلْ بِهَا كَالَّلاحِقَةْ) ، (ثُمَّ افْعَلْ بِهَا) أي: السابقة التي هي الوزن، والزيادة، والعدل، (كَالَّلاحِقَةْ) ، يعني: كالتي تلحق الصفة وهي الكلام (رَكِّبْ وَأَنِّثْ عُجْمَةٌ) ستجعل ستًّا مع المعرفة، مقصوده بهذا أن ليس كل علة تمنع بمفردين، بل لا بد من التفصيل، ولذلك ذكر ابن هشام أنها على ثلاث مراتب:

-ما يؤثر لوحده، وهو الجمع والتأنيث بـ، وهو الجمع صيغة منتهى الجموع والمؤنث بألف التأنيث المقصورة والممدودة، هذا يؤثر لوحده لأنها علة تقوم مقام العلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت