فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 180

ضمة في الرفع، والكسرة في الجر، إذًا هو في هذه الناحية أو في هذا النوع الرفع والجر ليس من أبواب النيابة، لذلك قال: (فَرَفْعُهُ) . أي: ما جمع بتاء وألف، (بِضَمَّةٍ) مصورًا بضمة، [ (بِضَمَّةٍ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ خبر] ، (فَرَفْعُهُ بِضَمَّةٍ) (فَرَفْعُهُ) هذا مبتدأ ثانٍ (بِضَمَّةٍ) هذا خبر المبتدأ الثاني، المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، (وَكُلُّ مَجْمُوعٍ) هذا مبتدأ جملة (فَرَفْعُهُ بِضَمَّةٍ) هذه خبر المبتدأ الأول، الفاء هذه ما نوعها؟ نقول: القاعدة في لغة العرب أن المبتدأ - هذه تحفظونها جيدًا - أن المبتدأ إذا كان من ألفاظ العموم أو ما فيه معنى العموم جاز أن يرتبط خبره بالفاء كما قيل فيما لا يصح أن يقع جوابًا للشرط، هناك الوجوب وهنا الجواز، كل مبتدأ فيه لفظ العموم أو معنى العموم يجوز - لا يجب - يجوز أن يرتبط خبره بالفاء، وهنا الفاء تقول: فهذه الفاء رابطة للخبر بالمبتدأ. إذًا (فَرَفْعُهُ بِضَمَّةٍ لا يَخْتَلِفْ) ، أي: لا يختلف عن غيره من الأسماء التي تعرب بالضمة في حال الرفع، يعني: جاء على الأصل.

(وَالنَّصْبُ مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ جُعِلْ) ، (وَالنَّصْبُ مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ) ، يعني: أن النصب محمول على الجرّ كما أن أصله وهو جمع التصحيح جمع المذكر السالم كما أن أصله حُمل النصب فيه على الجر هناك جمع المذكر السالم ينصب ويجر بالياء هنا كذلك ينصب ويجر بالكسرة، إذًا قوله: (وَالنَّصْبُ مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ) . أشار إلى أن الجر على أصله، أليس كذلك؟ (مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ) الجر بالكسر على الأصل، وإنما الذي حمل على غيره وكان من أبواب النيابة هو النصب، ولذلك شبه النصب بالجر (وَالنَّصْبُ مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ جُعِلْ) ، إذًا نخلص من هذا أن ما جمع بألف وتاء يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة، والذي يكون من باب النيابة هو ما جمع بألف وتاء في حالة النصب، تقول: جَاءَتِ الْهِنْدَاتُ. ما إعراب الْهِنْدَات؟ تقول: فاعل مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة على آخره. رَأَيْتُ الْهِنْدَاتِ الْهِنداتِ بالكسر هذا جمع بألف وتاء ومنصوب براء وعلامة نصبه الكسرة ليست الفتحة الأصل أن يكون منصوبًا بالفتحة، ولكن هنا حمل النصب على الجر، فنقول: منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتح، لأنه جمع مؤنث سالم، مَرَرْتُ بِالْهِنْدَاتِ هذا على الأصل اسم مجرور بالباء وجره كسرة ظاهرة على آخره، (وَالنَّصْبُ مِثْلُ الْجَرِّ بِالْكَسْرِ جُعِلْ) جمع المؤنث السالم كالمثنى وكجمع التصحيح له أصل حقيقي وله محمول عليه، لماذا؟ لأن الجمع بألف وتاء عند النحاة على قسمين: قياسي، وسماعي.

القياسي مطرد في ستة أشياء.

الأول: ما كان مختومًا بالتاء ك #18.58.

والثاني: ما كان مختومًا بألف التأنيث المقصورة، نحو: حبلى، فإنه يجمع على حبليات.

الثالث: ما كان مختومًا بألف التأنيث الممدودة، نحو: صحراء، فيقال: صحروان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت