الرابع: ما كان مصغرًا لغير العاقل، نحو: درهم. هذا لا يجمع على درهمات، لماذا؟ لأنه غير عاقل، لكن إذا صغر فقلت: دُرَيِّم. هل يصح جمع المصغر بألف وتاء؟ نقول: نعم يصح جمعه بألف وتاء، فيقال: دُرَيْهَم دُرَيْهِمَات.
كذلك الخامس وصف غير العاقل {أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} [البقرة: 80] ، {مَّعْدُودَاتٍ} لم جمع بألف وتاء؟ نقول لماذا؟ لأنه وصف به غير العاقل وهو الأيام.
وَقِسهُ فِي ذِي التَّا وَنَحوِ ذِكرَى ... وَدِرهَمٍ مُصَغَّرٍ وَصَحَرا
وَزَيَنبٍ وَوَصْفِ غَيرِ العَاقِلِ ... وُغَيرُ ذَا مُسَلَّمٌ لِلنَّاقِلِ
وزينب الذي هو السادس المؤنث المعنوي الذي هو بغير تاء، هذه ستة أشياء قياسها بألف وتاء مطرد وهو القياس، نظمها الشاطبي في هذين البيتين.
وقسه، يعني: الضمير يعود على ما يجمع بألف وتاء.
وَقِسهُ فِي ذِي التَّا وَنَحوِ ذِكرَى ... وَدِرهَمٍ مُصَغَّرٍ وَصَحَرا
وَزَيَنبٍ وَوَصْفِ غَيرِ العَاقِلِ ... وُغَيرُ ذَا مُسَلَّمٌ لِلنَّاقِلِ
مُسَلَّم، أي: مصوَّر شأنه للناقل عن العرب غير المذكور فيما نظمه وسمع أنه جمع بألف وتاء فهو مصوغ للناصب مثل حَمَّام، حمَّام يجمع على حمامات، هل هو من الأمور الستة؟ الجواب: لا، نقول: هذا سماعي وليس قياسي، سماء يجمع على سماوات، هل هو قياسي؟
لِمَ قياسي؟