لا، مثل صحراء، الجواب: لا، لِمَ؟ [لأن صحراء الألف هذه للتأنيث، وسماء هذه عفوًا] صحراء الهمزة للتأنيث أمّا سماء فهذه الهمزة ليست للتأنيث، لماذا؟ الدليل على هذا من القرآن لأنها لو كانت للتأنيث لكانت كافية في منعه من الصرف قال تعالى: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12] . نُوِّن، إذًا ماذا نقول؟ نقول: هذه الهمزة ليست أصل وإنما هي منقلبة عن واو، أصلها سماوٌ والقاعدة أن كل واو بعد ألف زائدة يقلب همزة كما في سماء وشتاء، ولذلك تقول: سماوات. من أين جاءت الواو؟ الجمع يرد الأشياء إلى أصولها، فحينئذٍ قولك: سماوات. دل على أن سماء الهمزة هذه ليست أصلية وإنما هي منقلبة عن واو، ما ذكره الناظم هنا فيما ألحق بما جمع بألف وتاء قال: (كَذَاكَ مَا سُمِّي بِهِ وَمَا حُمِلْ) . (كَذَاكَ مَا سُمِّي بِهِ) هذا كما قيل في المثنى وفيما جمع بواو ونون إذا سمي به نقل من دلالته على الجمع إلى دلالته على المفرد نقول: هذا ملحق، هِنْد يجمع على هِنْدَات لأنه وجد هِنْدٌ وَهِنْدٌ وَهنْد لكن لو سمي بلفظ هِنْدَات مفرد نقول ماذا هذا؟ نقول: هذا ملحق. لماذا؟ لأن ليس مدلوله الجمع، جمع المؤنث السالم وجمع المذكر السالم وجمع التكسير تشترك هذه الثلاثة في أن أقل ما يصدق عليه اللفظ هو ثلاثة فأكثر، فإذا دل جمع التكسير أو جمع المؤنث السالم أو المذكر السالم على اثنين أو على واحد نقول: استعمل في غير ما وضع له إلا على رأي من يرى أن أقل الجمع اثنان، فحينئذٍ نقول: (كَذَاكَ مَا سُمِّي بِهِ) . مثل عرفات وأذرعات نقول: هذا ملحق بجمع المؤنث السالم أو ما جمع بألف وتاء، لماذا هو ملحق به؟ لأن الأصل في دلالة ما جمع بألف وتاء أن يكون دالًا على ثلاثة فأكثر، وهذا قد دل على واحد، (وَمَا حُمِلْ) عليه والمراد به أولات لأن أكثر النحاة ينص على أن أولات فقط هي التي حُمِلَتْ على ما جمع بألف وتاء، وأولات ليس لها واحد من لفظها وإنما لها واحد من معناها وهو ذات بمعنى صاحبه. ... (كَذَاكَ مَا سُمِّي بِهِ وَمَا حُمِلْ) (كَذَاكَ) أي: مثل الذي ذكر في كونه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة (مَا سُمِّي بِهِ) مما جمع بألف وتاء وما حمل عليه مما سمع من لغة العرب لأن الملحقات الأصل فيها أنها موقوفة على السماع.